تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ومنها :
أمير له في سدفة الخطب مطلع * كما انشقّت الظلماء عن وضح الفجر
لأذهب بالضرغام هاجر نومه * وأرعب فالدنيا به حمة الوكر « 1 »
ومنها يصف الخيل :
بأشقر وقّاد الإهاب كأنما * تجسّم من جمر صريح ومن خمر « 2 »
أطل بهاديه على كل ربعة * كما نبّهت نار المعالم للسّفر « 3 »
خفىّ السرى كالطيف لم يسم النّدى * بوقع ، ولم يشعر به نوّم الكدر « 4 »
تودّ الثّريا أن تكون عليقه * [ وإن كان ألوى ] بالسّماكين والنّسر « 5 »
هامش
( 1 ) أذهب به : أزاله ، الحمة الإبرة التي تلسع بها العقرب أو ناب الحية ، والمعنى إن بأسه شرد الآساد وبدد نومها ، وجعل الدنيا ضيقة على أعدائه مرهوبة مثل وكر الأفعى . ( 2 ) الإهاب : الجلد وكأنه مصوغ من الجمر أو من الخمر . ( 3 ) في الأصل : أظل تهادته على كل ربعه ، ولعل الصواب ما أثبتناه ؛ الهادي العنق ، والربعة : مكان النزول في الربيع كالمرباع والمرتبع ، والسفر : المسافرون . ( 4 ) الكدر : نوع من القطا غير الألوان رقش الظهور وفي المثل « ولو ترك القطا ليلا لناما » لأنه يفزع من أي حركة ؛ والمعنى : إن هذا الجواد خفيف السير لا يترك أثرا في التراب لخفة وقعه ، ولا يشعر به القطا النائم وفي الأصل : خفى السرى للطيف لم يسم الندى . . . ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 5 ) العليق كأمير ما يقضمه الحيوان من علفه ؛ وقد ورد الشطر الثاني هكذا : « ثناه بالسماكين والنسر » ولعل الصواب ما أثبتناه .