الرسم الذي تولّاها غيره قبله ، فأنفذنا ذلك [ له ] « 1 » ، لما توسّمناه من مخائل النجابة قبله ؛ ووصيناه بما نرجو أن يحتذيه ويمتثله ؛ ويجرى عليه قوله وعمله ، ونحن من وراء اختباره ، والفحص عن أخباره ، لأنّنى بحمد اللّه في امتحانه وتجريبه ، والعناية بتخريجه وتدريبه ؛ واللّه عزّ وجلّ يحقق مخيلتنا فيه ، ويوفقه من سداد النول والعمل لما يرضيه « 2 » .
فإذا وصل إليكم خطابنا فالتزموا له السمع والطاعة ، والنصح والمشايعة [ جهد الاستطاعة ] « 3 » ، وعظموا بحب مكانه منّا قدره « 4 » ، وامتثلوا في كل عمل من أعمال الحقّ نهيه وأمره ، واللّه تعالى يمدّه بتوفيقه وهدايته ، ويعرفكم يمن ولايته بعزته .
وكتب عنه إلى أبى محمد عبد اللّه بن فاطمة « 5 » : كتابي أطال اللّه في طاعته عمرك وأعزّ بتقواه قدرك ، وشد فيما تتولّاه « 6 » أزرك ؛ وعضد بالتّسديد والتوفيق أمرك ، من حضرة مراكش [ حرسها اللّه ] « 7 » وقد رأينا واللّه ولى التوفيق ، والهادي إلى سواء الطريق ، أن نجدد عهدنا إلى عمالنا - عصمهم اللّه - بالتزام أحكام الحق ، وإيثار أسباب الرّفق ، لما
هامش
( 1 ) زيادة من القلائد .
( 2 ) في القلائد إلى ما يرضيه .
( 3 ) زيادة في القلائد .
( 4 ) هو ابن أخي الأمير الحاكم أبى الحسن علي بن يوسف بن تاشفين أمير المسلمين وعاهل المرابطين .
( 5 ) من ولاة علي بن يوسف بن تاشفين على إشبيلية ثم على بلنسية .
( 6 ) في القلائد فيما تولاه .
( 7 ) زيادة في القلائد .