حظّ « 1 » وافر ، ووجه سافر ، وعنده دواوين أغفال ، لم يفتح لها على الشيوخ أقفال ؛ وقصد تلك الحضرة ليقيم أود متونها ، ويعاني رمد عيونها ؛ وله إلينا ماتّة مرعيّة ، أوجبت الإشادة بذكره ، والاعتناء بأمره ؛ وله عندنا مكانة حفية تقتضى مخاطبتك بخبره ، وإيهاجك « 2 » إلى قضاء وطره ، وأنت - إن شاء اللّه - تسدّد عمله ، وتقرب أمله ، وتصل أسباب العون له [ إن شاء اللّه ] « 3 » .
وكتب عن أمير المسلمين إلى أهل سبتة بولاية الأمير أبى زكريا يحيى ابن أبي بكر « 4 » : كتابنا أبقاكم اللّه ، وأكرمكم بتقواه ، ويسّركم لما يرضاه ، وأسبغ عليكم نعماه ، وقد رأينا - واللّه لفضله يقرن جميع آرائنا بالتّشديد ، ولا يخلينا « 5 » في كافة أنحائنا من النظر الحميد - أن تولى أبا زكريّا [ يحيى ابن أبي بكر ] « 6 » محل ابننا ، الناشئ في حجرنا - أعزّه اللّه ، وسدّده - فيما قلدناه إيّاه مدينتى فاس وسبتة « 7 » وجميع أعمالهما - حرسهما « 8 » اللّه على
هامش
( 1 ) زيادة عن القلائد .
( 2 ) في القلائد : وإنهاضك .
( 3 ) زيادة من القلائد .
( 4 ) نرجح أنه يحيى بن أبي بكر بن يوسف بن تاشفين الفارس المشهور المعروف بيحيى ابن الصحراوية من أمراء الملثمين . كان له بلاء عظيم في مقاومة دعوة الموحدين ، وأبلى في الحروب بلاء حسنا فحارب في تلمسان وفي فاس ، ولما غلب على أمره استسلم للموحدين فأكرموه ، وولوه بعض القيادات ، ثم بلغهم عنه ما يريب فسجنه عبد المؤمن مؤسس دولة الموحدين حتى مات في سجنه :
( 5 ) في القلائد : ولا يخلنا .
( 6 ) زيادة من القلائد .
( 7 ) في القلائد : مدينتى فلس وسبته .
( 8 ) في الأصل أعمالها - حرسها اللّه وقد أخذنا برواية القلائد .