لهم مسهّد ، ومنزل حمايتك « 1 » بهم متعهّد ، فكل وعر يلقونه في سبيل قصدك مستسهل ، لا يرويهم دونك منهل « 2 » ، ولا يضل بهم للعلم « 3 » مجهل ، وممّن رأى أن يقتحم نحوك ظهري لجّة ومحجّة ، ويقرن في أمّ كعبة فضلك بين عمرة وحجّة ، ويرحل إلى حضرتك المألوفة مهاجرا ، ويعتمدها في طلب العلم تاجرا ، ليجتهد في جمعه وكسبه اجتهاد مغترب « 4 » ، ويملأ من بضائعه وفوائده وعاء غير سرب « 5 » ، ومذهبه الاقتباس من أنوارك ، والالتباس « 6 » برهة بجوارك ، والاستئناس بأسرّة بشرك ومسرّة جوارك ؛ [ فلان ] ، وله في الفضل مذاهب بهرج « 7 » عندها الذّهب ، وعنده من النّبل ضرائب لا يفارق زندها اللهب ، وستقرّبه ؛ فتستغربه ؛ وتخبره ، فتكبره ، إن شاء اللّه تعالى .
وكتب عن أمير المسلمين [ في أمر أبى الفضل بن عياض المذكور ] « 8 » إلى ابن حمدين « 9 » : فلان أعزه اللّه [ بتقواه ] ، وأعانه على ما نواه ، ممّن له في العلم
هامش
( 1 ) في الأصل : حفايتك ، والتصويب عن القلائد .
( 2 ) في الأصل منهم والتصويب عن القلائد .
( 3 ) في القلائد : وأنت العلم .
( 4 ) في الأصل : معترف والتصويب عن القلائد .
( 5 ) سرب الإناء : سال ما فيه من الماء .
( 6 ) لبس قوما : تملى بهم دهرا ، ولبس فلانة عمره : كانت معه شبابه كله أما الالتباس فهو الشك والغموض ؛ ولعلها واللبس برهة بجوارك .
( 7 ) البهرج : الباطل الردىء وبهرج الشئ أهمله ، وفي الأصل : تبهرج ، وقد أخذنا برواية القلائد .
( 8 ) في الأصل : في معنى بن عياض ، والتصويب والزيادة عن القلائد .
( 9 ) يظهر أن هذه رسالة ثانية تأكيدا للرسالة السابقة .