تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

ذو الوزارتين المشرف أبو بكر محمد بن أحمد بن رحيم « 1 »

ذكره لي الفقيه اليسع بمصر وقال : أدركته سنة عشرين وخمسمائة ، وهو صاحب ديوان أشبيلية ، وذكره الفتح في قلائد العقيان وأثنى عليه وعلى بحاره وسنى الحمد إلى علاه محاره « 2 » ، ووصفه بشرف السّؤدد ، وكرم المحتد ، والشجاعة في السجية ، والسماحة ، والأريحية والسلامة من الكبر والخيلاء ، والاستقامة في الفكر والذكاء والاستقلال بالإبرام ، والنقض ، ولاستبداد بالبسط والقبض . والرفع والخفض ، وافتقار الدولة إليه : افتقار الجسد إلى الروح ، والمشكل إلى الوضوح ، وقد أورد من شعره قصيدة نظمها في شعبان سنة خمس عشرة وخمسمائة في الأمير أبي إسحاق إبراهيم بن يوسف بن تاشفين « 3 » :
سقى اللّه الحمى صوب الولىّ * وحيّا بالأراكة كلّ حىّ « 4 »
وإن ذكر العقيق فباكرته * سحائب معقبات بالرّوىّ
هامش
( 1 ) المشرف أبو بكر محمد بن أحمد بن رحيم من أسرة كريمة يقول عنها ابن خاقان « وبنو رحيم من أعلام الشرق في القديم والحديث » ونشأ أبو بكر على غرار من سبقوه فكان من المبرزين في دولة المرابطين . له ترجمة في المغرب ج 1 ص 417 والقلائد ص 115 والبغية ص 42 ومسالك الأبصار ج 8 الورقة 224 وإن كانت هذه التراجم جميعا لا تعطى تفاصيل حباته وإنما تنقل مختارات من آثاره مع مقدمات مسجوعة مبهمة عراقة أصله . ( 2 ) محاره : مرجعه أي أصوله ووطنه . ( 3 ) سبقت الإشارة إليه . ( 4 ) الولي : المطر بعد المطر .