تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
إنسانه ؛ فإن مننت « 1 » بما سألته أفضلت وأحسنت إن شاء اللّه . وله إلى صاحب ميورقة ناصر الدولة « 2 » : أطال اللّه بقاء الأمير [ الأجل ، ناصر الدولة ومعز الملة ] « 3 » منيفا حرمه ، رفيعا علمه ؛ إن الذي بينته الدنيا ، من مناقبك العليا « 4 » ، فتحلّت « 5 » منه أقاصيها ، وتكالمت به نواصيها ، لجاذب نحوك أحرارها « 6 » ، وجالب « 7 » إلى طلبك أعيانها وأخيارها ؛ بقلوب تملكها هواها ، وحرّكها نهاها ، وهذا الوزير الكاتب أبو جعفر ابن البتي « 8 » عبدك الآمل [ أبقاه اللّه ] « 9 » صمّمت به إلى ذراك همم عوال كأنها رماح « 10 » عوال ؛ تحملها السفين والعزم الناهد « 11 » المكين . وريح جد ماتلين ؛ إلى حلّى من البيان يتقلدها ، يكاد
هامش
( 1 ) في الأصل فإن منيت وقد آثرنا رواية القلائد . ( 2 ) مبشر بن سليمان الملقب بناصر الدولة حاكم الجزائر الشرقية القريبة من شواطئ أسبانيا استقل بحكم هذه الجزائر بعد انتهاء حكم علي بن مجاهد العامري ، وقد تمتعت الجزائر في عهده بفترة من الأمن والرخاء وقصده الأدباء والشعراء وبخاصة أبو بكر بن اللبابة المعروف بالدانى ، ومات أثناء حصار الإفرنج لجزيرته سنة نيف وخمسمائة . ( 3 ) زيادة في القلائد . ( 4 ) في القلائد : إن الذي بثته الدنيا - أعزك اللّه - من مناقبك العليا . ( 5 ) في القلائد : فتجللت . ( 6 ) في الأصل بحادث يحول أحرارها ، وفي القلائد : لجاذب إليك أجرادها ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 7 ) في الأصل : وحالت ، والتصويب عن القلائد . ( 8 ) ترجم له الفتح في المطمح وخلاصة ترجمته أنه شاعر مستهتر قصد ناصر الدولة مادحا ولما ظهر استهتاره نفاه من جزيرته فعاد إلى بلنسية ، وذكر المقرى أن الكنبيطور ( السيد ) أحرقه مع من أحرقهم من أهل بلنسية سنة 488 ه وفي المطمح البنى وهو تحريف ( 9 ) زيادة من القلائد . ( 10 ) في الأصل الرماح ، وفي القلائد للرماح ، ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 11 ) في القلائد النافذ ؛ الناهد : الناهض .