إنسانه ؛ فإن مننت « 1 » بما سألته أفضلت وأحسنت إن شاء اللّه .
وله إلى صاحب ميورقة ناصر الدولة « 2 » : أطال اللّه بقاء الأمير [ الأجل ، ناصر الدولة ومعز الملة ] « 3 » منيفا حرمه ، رفيعا علمه ؛ إن الذي بينته الدنيا ، من مناقبك العليا « 4 » ، فتحلّت « 5 » منه أقاصيها ، وتكالمت به نواصيها ، لجاذب نحوك أحرارها « 6 » ، وجالب « 7 » إلى طلبك أعيانها وأخيارها ؛ بقلوب تملكها هواها ، وحرّكها نهاها ، وهذا الوزير الكاتب أبو جعفر ابن البتي « 8 » عبدك الآمل [ أبقاه اللّه ] « 9 » صمّمت به إلى ذراك همم عوال كأنها رماح « 10 » عوال ؛ تحملها السفين والعزم الناهد « 11 » المكين . وريح جد ماتلين ؛ إلى حلّى من البيان يتقلدها ، يكاد
هامش
( 1 ) في الأصل فإن منيت وقد آثرنا رواية القلائد .
( 2 ) مبشر بن سليمان الملقب بناصر الدولة حاكم الجزائر الشرقية القريبة من شواطئ أسبانيا استقل بحكم هذه الجزائر بعد انتهاء حكم علي بن مجاهد العامري ، وقد تمتعت الجزائر في عهده بفترة من الأمن والرخاء وقصده الأدباء والشعراء وبخاصة أبو بكر بن اللبابة المعروف بالدانى ، ومات أثناء حصار الإفرنج لجزيرته سنة نيف وخمسمائة .
( 3 ) زيادة في القلائد .
( 4 ) في القلائد : إن الذي بثته الدنيا - أعزك اللّه - من مناقبك العليا .
( 5 ) في القلائد : فتجللت .
( 6 ) في الأصل بحادث يحول أحرارها ، وفي القلائد : لجاذب إليك أجرادها ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 7 ) في الأصل : وحالت ، والتصويب عن القلائد .
( 8 ) ترجم له الفتح في المطمح وخلاصة ترجمته أنه شاعر مستهتر قصد ناصر الدولة مادحا ولما ظهر استهتاره نفاه من جزيرته فعاد إلى بلنسية ، وذكر المقرى أن الكنبيطور ( السيد ) أحرقه مع من أحرقهم من أهل بلنسية سنة 488 ه وفي المطمح البنى وهو تحريف
( 9 ) زيادة من القلائد .
( 10 ) في الأصل الرماح ، وفي القلائد للرماح ، ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 11 ) في القلائد النافذ ؛ الناهد : الناهض .