وتغطرس من معشر قد انبئوا * أن الوهاد تعود شمّ رعان « 1 »
قلب الزمان عيانهم وعيالهم * وكذا الزمان مغيّر الأعيان
يا سائلا عما زكنت من الورى * والسر قد يفضى إلى الاعلان « 2 »
إيها سقطت على الخبير بحالهم * عند العروض حقائق الأوزان
هم كالقريض وكسرهم من وزنه * يبدو من التحريك والإسكان « 3 »
ومتى تحل حالاهما عن كنهها * أنكرت منه واضح العرفان
كم من خليل ساعدته سعادة * وطوى بها كشحا على الأضغان
من كل ذي حسد - لشاء - شانئ * إن التحاسد باعث الشنآن « 4 »
هاجوا سكونى فاستدمت هياجه * إن الحراك لآلة الحيوان « 5 »
لما فضلت رموا بكل عضيهة * والفضل موقع أسهم البهتان « 6 »
واها لدهرى ليس يعدل حكمه * أتراه حال العدل في العدوان « 7 »
أو ردّ حظّى في الحظوظ مصلّيا * إن كان ذهني سابق الأذهان « 8 »
هامش
( 1 ) في الأصل : ابتأوا . . . سم رعان ولعل الصواب ما أثبتناه ، الوهاد الأماكن المنخفضة ، الرعان الشم ، الصخور العالية في قمم الجبال .
( 2 ) في الأصل ركبت من الورى والتصحيح عن الذخيرة ، زكن : فطن وعلم .
( 3 ) في الذخيرة وكسره من وزنه .
( 4 ) في الأصل يشأى شاء ولعل الصواب ما أثبتناه والمعنى : من كل حاسد شانئ للشائى ؛ والشائى هو السابق .
( 5 ) الحيوان : الحياة ، وفي المختصر والتيمورية : دلالة الحيوان .
( 6 ) العضيهة : الإفك والبهتان .
( 7 ) حال : انقلب وتحول .
( 8 ) المصلى : التالي للسابق في الميدان .