تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
والمالكون سواه مثل عصرهم * فكلما دنأت أحداثه دنئوا
والعدل ألزم ما يعنى الملوك به * فليزجروا عن سبيل الحيف وليزءوا « 1 »
وكيف يلقى قناة الدهر قائمة * وفوقنا لقسىّ الشّهب منحنا
وما الزمان على حال بمعتدل * كأنما أهله في شخصه رفئوا « 2 »
فالدهر ظلماء ، والمعصوم نور هدي * يضئ والشمس في أنوارها تضأ « 3 »
فخلّ ما قيل عن كعب وعن هرم * فللأقاويل منهار ومنهرأ
وتلك أنباء غيب لا يقين بها * وقلّما في التنائى يصدق النبأ
وما اختبار كأخبار وما ملك * إلّا ابن معن وذر قوما وما ذرءوا « 4 »
تفنى أياديه ما تغنى صوارمه * وللغناء هو الإقلال والفناء « 5 »
سيّان منه فتوح في العدى طرأت * ومعتفون على إنعامه طرءوا
فكم أناس أقاص عنده نبهوا * كأنهم قربة في حجره نشئوا « 6 »
هامش
( 1 ) وزأ القوم : دفع بعضهم عن بعض . ( 2 ) رنأ : أدام النظر ، ورنأ : تثاقل في مشيته . ( 3 ) وضأ يضأ : أضاء وأشرق وفي الأصل فالدهر طلما والعصوم . . ولعل الصواب ما أثبتناه ، والشاعر يقصد بالمعصوم ممدوحه المعتصم بن صمادح . ( 4 ) المعنى : لقد خبرناه وليس الخبر كالعيان ، في الأصل درأوا ، ولعل الصواب ما أثبتناه ذرأ : خلق والمراد خلق الأكاذيب . ( 5 ) الفناء : الكثرة والمقصود بها هنا كثرة العيال . ( 6 ) القربة والقربى : القرابة .