لو أبصرته الفرس قدّس نوره * كسرى وأخبت نارها شيرين « 1 »
أو لو بدا للرّوم معجز صنعه * أبدى السجود إليه قسطنطين « 2 »
ومنها :
هو جنّة الدنيا تبوأ نزلها * ملك تملّكه التّقبى والدّين
فكأنما الرحمن عجّلها له * ليرى - بما قد كان - ما سيكون
ومنها في المدح :
عفّ فلا مال يباح ولا دم * فالآمنان : ذخيرة ووتين « 3 »
وإذا دعا داع بطول بقائه * خرقت له سمع السما « آمين »
ملك القلوب بسيرة عمريّة * يحيى بها المفروض والمسنون
لا تألف الأحكام حيفا عنده * فكأنّها الأفعال والتّنوين « 4 »
لو كان أوتى بشره وذكاؤه * للنّصل ما شحذت ظباه قيون « 5 »
لو كان لجّ البحر مثل نواله * غمر الربى مسجوره المشحون « 6 »
هامش
( 1 ) يشير إلى كسرى الثاني وزوجته شيرين وتدور حولهما أساطير كثيرة .
( 2 ) قسطنطين الإمبراطور الروماني المشهور . وإليه تنسب القسطنطينية ، وقد اعتنق المسيحية بعد الوثنية .
( 3 ) في الأصل : فالأمتان ، وهو تحريف .
( 4 ) الحيف : الظلم : والتنوين من العلامات المميزة للأسماء لأنه لا يدخل الأفعال .
( 5 ) القيون : الحدادون ؛ والمعنى لو أن حدة ذكائه ورقة نفسه تحولت إلى السيوف ما احتاج الحدادون إلى شحذ حدها لأنها تصبح رقيقة الحد مرهفة المضاء .
( 6 ) المسجور : المملوء .