ولم تفق نفسه حتّى تملّكنى * بالمسترقّين من برّ وإجمال « 1 »
حملت أثقال نأى الدهر معترما * إن الكريم لحمّال لأثقال « 2 »
فخذ مديحا أبا بكر يعن إلى * زهر النجوم وتلقاها بإخجال « 3 »
من أجل تشريفكم بالجود أرض ( سلا ) * مات الحسود بنيران الهوى صال « 4 »
سلا بلد في المغرب :
فأصبحت من تحلّيها بسؤددكم * كالعود أعلمته من بعد إغفال « 5 »
وقد ورثت عن القاضي أبيك علىّ * أضحى قسيمك فيها صنوك العالي
وكلكم سيّد ينمى إلى نفر * شمّ الأنوف كفاة غير أكفال « 6 »
هامش
( 1 ) في الأصل : بالمشرفين ، ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) المقصود بنأى الدهر إعراضه ، فكأن الممدوح ألزم نفسه بمواساة من أصابه الدهر بالكلوم .
( 3 ) هكذا بالأصل ، ولعلها يعز على . . زهر النجوم ويلقاها بإخجال .
( 4 ) الأفصح أن يقول مات الحسود بنيران الهوى صاليا ؛ وعلماء العروض والقافية يقبلون أمثال هذه الضرورات .
( 5 ) في الأصل :من محلها بسؤددكم * كالعود أغلمتهولعل الصواب ما أثبتناه .
( 6 ) أكفال : جمع كفل وهو من لا يثبت على الخيل أو من يكون في مؤخرة الصفوف في ميدان القتال بغرض التقهقر أو الفرار ، المعنى : لا أمل من ضرب الأمثال به في ميادين الكرم والحلم .