أما وتبريز « يحيى » في السيادة ، لا * بكيت دهري من حط وإخمال ! ! « 1 »
أليس في الأرض للطاوى مسارحها * مندوحة بين إملال وإقبال « 2 »
قالوا تغرّبت عن أقطار أندلس * ومن يقيم على هون وإقلال ؟
مالي وإيطانها دارا وقد سئمت * من المقام بها خيلى وأجمالى « 3 »
نقضت فيها من العيش الهنىّ يدي * وهل يعيش كريم بين بخّال ؟
وكم لئيم تجافى بي ، فصلت به * إذ غرّه اللّين من مسىّ وتهالى
لم ينجه أحد منى ، وقد كشرت * له القصائد عن أنياب أغوال « 4 »
اليوم أهللت من سلمى « 5 » إلى قمر * يجلو الظلام الذي استولى على حالي
حسبي به من أبىّ الدّهر منتقص * أرمى به الدّهر ، لا أرمى بأنبالى « 6 »
هامش
( 1 ) ورد البيت مضطربا بالأصل ، وقد صححناه بما يقرب إلى المتن ، كما يتفق مع الوزن والسياق ومعناه ، وحق نفوق يحيى في السيادة والمجد أنني لن أستسلم للبكاء بسبب ما نالني من خمول ذكر وانحطاط منزلة ، فإن يحيى كفيل بإنصافى من الحياة .
( 2 ) هكذا بالأصل ، ولعلها إرفال وإرقال ، الإرفال : السير في تبختر وجر الذيل في خيلاء ، والإرقال : الإسراع في المشي أو لعلها بين أملاك وأقيال .
( 3 ) في الأصل : حيلى وأحمالى ، ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 4 ) في الأصل : كثرت له القصائد عن أبيات أعوال ، ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 5 ) لعلها من شلب ، وهي عاصمة مقاطعة أشكونية بالأندلس وهي في غربى الأندلس ولعل الشاعر رحل منها إلى « سلا » ليأوى إلى ظل ابن عشرة فأحبها .
( 6 ) في الأصل : أرمى به الدهر ذا ما لا بال ، ولعل الصواب ما أثبتناه ؛ والمعنى حسبي به نصيرا في هذا الزمن العصى الذي ينتقص الأحرار ولا يلين لهم ؛ وسأرمى به أحداث الزمان لأنه أمضى رميا من ماله ، أنبال ونبال ونبلان : جمع نبل .