لا بالقنوط إذ ما الدهر أسحته * ولا بمستكبر في الخصب محتال « 1 »
له من المجد أخلاق معشّقة * من يسل عنها فإنّى لست بالسّالى
تشبّه الناس في الفضل المبين به * شتان ما بين صلصال وسلسال
يا من تظلم من أيامه فغدا * يرعى الهشيم ويستسقى من الآل « 2 »
إن شئت قطف الأقاحى من حدائقها * فارم العقود على وجناء شملال « 3 »
ففي يد ابن علىّ ما تؤمّله * سحاب جود كفانا كلّ إمحال
كأنما الضيف إذ يحتلّ ساحته * في روضة من رياض الحزن محلال
كم نلت منه بلا منّ ولا عدة * من المكارم ما لم يجر في بالى
ما كنت في مدحه - إذ هزّه كلمى - * إلا كما أسعف المهنوءة الطّالى « 4 »
أقالنى من عثارى آخذا بيدي * ندب به أورقت أغصان آمالي « 5 »
هامش
( 1 ) في الأصل : ولا بمستكثر في الحصب محتال ، ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) في الأصل : من اللآلي ، ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 3 ) العقود : الرحال والأصوب فيها العقدات ؛ الوجناء : الناقة الشديدة ، الشملال والشمال والشملة : الناقة السريعة .
( 4 ) في الأصل : كما سعف . . . ولعل الصواب ما أثبتناه ، والمعنى : لقد أثلجت صدري بمدحه وداويت آلامى بقربه ، كما يسعف الداهن الناقة الجرباء بدهنها بالهناء وهو القطران فكأنه داوى قلبه بإظهار شعوره نحو الممدوح .
( 5 ) الندب : الخفيف الظريف النجيب وفي المختصر والتيمورية : ندى .