ويوردنا من السلامة موردا سائغا صافيا . وأن يقرب بك الاجتماع ، حيث يوجد الاستمتاع ، بما تقربه [ العيون ] « 1 » وتلذ الأسماع .
فصل من رسالة أخرى في العتب :
قد عاملنى في مشاهد هذه الأيام ، التي قمعت الخاص والعام بأشياء لو جرت « 2 » بيني وبينه على خلوة لعددتها من لذيذ الأنس ، لكنها أتت في الملأ بما آلم النفس . واحتملت ذلك منه رجاء أن يقلع عنه ، فازداد لجاجة وازددت صراحه حتى ستفحل البغاة « 3 » علىّ بسبب « 4 » ذلك المزاح « 5 » واستنسر البغاث « 6 » إلى وهزّوا الجناح ، ولو شئت حينئذ لعرّفت كلّ واحد بما جهله من أبوته وقيمته ، وأعلمته بما لم يعلمه من خلقه وشيمته .
فمن جهلت نفسه قدره * رأى غيره فيه ما لا يرى
لكنني أغضيت على موجع « 7 » القذى * ، وصبرت على مفجع « 8 » الأذى
وأعرضت عن أشياء لو شئت قلتها * ولو قلتها لم أبق للصّلح موضعا
وأنا أحرص على صحبته ممن يرعاها حق رعايتها . وألاوم حفظ دلك بالمحافظة على ما سلف بيننا من المصافاة ، والاعتداد بماله قبلي من الحقوق المثبتة بخالص
هامش
( 1 ) في الأصل بما نقر به تلذ الاسماع ، ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) في الأصل صدق ولعل الصواب ما حررناه .
( 3 ) في الأصل البغاء .
( 4 ) في الأصل فسبب .
( 5 ) في الأصل المداج .
( 6 ) البغاث : من الطيور الضعيفة الهزيلة ، وفي المثل أن البغاث بأرضنا يستنسر أي يقوى ويشتد ويتشبه بالنسور
( 7 ) في الأصل مدجع .
( 8 ) في الأصل مضجع .