أحبّ محبّ للفضائل كلّها * وأفضل إنسان على كسبها حضّا
ومنها :
تعزّوا فإنّ الموت حتم على الورى * توافى به الآجال في الوقت إذ يقضى
وكم أسوة في المصطفى وصحابه * وقدما قفا آثارهم فقضى الفرضا « 1 »
لقد مات فيه عدّة أي عدّة * لنا فعدمنا كلّ عيش به يرضى
وأبصارنا كانت تسامى له وقد * غدا الكلّ منّا طرفه اليوم قد غضا
وقد كان طرفي ليس يغضى على القذى * فأضحى على أقذائه اليوم قد أغضى « 2 »
ومن شعره المودع رسائله في وصف كتاب :
تضوّع منه إذ فضضت ختامه * نسيم فتيت المسك والعود والنّدّ
ونزهت طرفي في حدائق أزهرت * بها زهرة السّوسان والآس والورد
بصفحة نور من نهار دجت بها * سطور ظلام حالك اللون مسودّ
وطالعت ألفاظا يواقيت نظّمت * مع الجوهر المكنون والدّر في عقد
يزيل الضنى عن ذي السقام مرورها * به ، بل يقيم الميت من رقدة اللحد
ومنها :
مضمّنة من علم أحواله الذي * يسرّ سرور الوصل في زمن الصد
وله صدر رسالة :
ما حال خال لسقم النفس والجسد * قد ردّ عن ورد ماء الأمن والرّشد « 3 »
هامش
( 1 ) في الأصل : وقد قضى آثارهم ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) في الأصل عن الغذى ، ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 3 ) في الأصل يا خال خال ولعل الصواب ما أثبتناه ، والخال : هو الملازم للشئ ، أو ضعيف القلب والجسم ، المعنى ما حال من تلازمه الأسقام والأوجاع ، ويصح أن تكون حال خال . . بمعنى ما الظن بمريض أدنفه سقمه النفس والجسم .