أبو حفص عمر بن حسن النحوي الصقلى
ذكر أنه شيخ لغة ونحو ، وله في علمهما سيح « 1 » صحة وصحو ، حصل في اعتقال الإفرنج في صقلية ، وسيم أنواع البلية ، وشعره متناسب الحوك ، متناسق السلك والسبك ، وله قصيدة في مدح ( رجار ) صاحب صقلية . وهو في قبضة الإسار أولها .
طلب السّلو لو أنّ غير سعاده * حلّت سويدا قلبه وفؤاده
ورجا زيارة طيفها في صدّها « 2 » * وغرامه يأبى لذيذ رقاده
واللّه لولا الملك روجار الذي * أزرى محبيه « 3 » عظيم وداده
ما عاف كأس الوجد يوم فراقها * ورأى محيّا المجد في ميلاده
ومنها في المدح :
يهتز للجدوى اهتزاز مهنّد * يهتز في كفّيه يوم جلاده
ويضئ في الديجور صبح جبينه * فتخال ضوء الشمس من حسّاده
ومطالع الجوزاء أرض خيامه * والنجم والقمران من وفاده « 4 »
وإذا الأمور تشابهت فلعضبه « 5 » * خط يبيّض سودها بمداده
ومنها :
يا أيها الملك الذي ثبتت به « 6 » * قدما الفطانة في صفا أملاده
هامش
( 1 ) السيح : الفيض .
( 2 ) في الأصل درجا زيادة طبعها في صدرها ، والتصويب من إنباه الرواة :
( 3 ) في الأصل أردى بحبيبه وفي إنباه الرواة لحبيبه . ولعل الصواب ما أثبتناه وأزرى بمعنى أهدى .
( 4 ) في إنباه الرواة من أوفاده .
( 5 ) في الأصل قلنصية ، والتصحيح من إنباه الرواة .
( 6 ) في إنباه الرواة ثنيت به .