تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠

« علي بن إسماعيل القلعي المعروف بالطميش » « 1 »

من الواردين على مصر من أهل العصر ، وله حين قتل ابن الأفضل أبو علي « 2 » بعد حبسه المدعو « الحافظ » وإلقائه في نفوس شيعته بذور الحفائظ « 3 » وإقصابه مياه جاههم « 4 » في مغايط المفائظ « 5 » واستيلائه على المملكة سنة يدعو إلى مذهب الإمامية : إلى القائم المنتظر ونقش اسمه على الذهب الأحمر ثم احتيل عليه فاغتيل ، وحان القبيل « 6 » ، فكان القتيل ،
هامش
( 1 ) لعله : أبو الحسن علي بن إسماعيل بن خلف الكندي الوراق المعروف بابن الوفاء نزيل مصر اشتغل بالوراقة والوعظ ، وله كتاب ذخائر الواعظين وسرائر العاملين يشتمل على خمسين بابا وكان شاعرا ناثرا ، ومن شعره :أغضبت ربى على علم بسطوته * على العصاة ، وما أغضبت شيطانى آثرت نفسي على ديني لشقوتها * يا ويح نفسي لقد فازت بخسرانراجع معجم السفر للسلفى . ( 2 ) هو أبو علي أحمد بن الأفضل بن بدر الجمالى وزير الخليفة الكاظمي الحافظ . ( 3 ) كان الأفضل بن بدر الجمالى قد بايع الخليفة الفاطمي الآمر بن المستعلى بعد وفاة أبيه ووزر له ولكنه حجبه واستبد بالأمر دونه فدبر الآمر مؤامرة له وقتله سنة 515 ه واعتقل جميع أولاده وفيهم أبو علي أحمد بن الأفضل السابق ذكره ، ولكن الجند ثاروا وأخرجوه من السجن ؛ وكان الخليفة يومئذ هو الحافظ عبد المجيد الفاطمي ، فسار ابن الأفضل إلى القصر وقبض على الخليفة الحافظ ، واستقل بالأمر وأظهر مذهب الإمامية الاثني عشرية ودعا على المنابر للقائم في آخر الزمان المعروف بالإمام المنتظر فدبر الخليفة الحافظ له مؤامرة انتهت بقتله غيلة سنة 526 ه وعاد الحافظ إلى مباشرة سلطانه التي تخولها له الخلافة . ( 4 ) أقصب الراعي إبله : أساء رعيها فلم تشرب الماء لأنها تشرب حين تشبع ، وفي المثل : رعى فأقصب . يضرب لإساءة التصرف وفي الأصل مباجاههم ، ولعل الصواب ما أثبتناه . والمعنى أنه أذهب عنهم السلطة والجاه وربما كانت : وأقصائه مياه جاههم . ( 5 ) مغايط : حفر ، المفائظ من فاظت نفسه : تقيأها ، وفاظ : مات ، وفي الأصل المغائص ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 6 ) القبيل : فوز القدح في الميسر ، والمراد حان الحظ الحسن .