قضيب لجين ألمع الصقل متنه * وأخلصه في السبك - من قبل - مخلص
تسامى قليلا ، ثم عاد كأنه * جمان حواليها على الماء يرقص « 1 »
تضايق أعنان السماء كأنها * لها بين هاتيك النجوم تلصص « 2 »
كأن نوالا من يمين كرامة * يمدّ به إذ لا ترى الماء ينقص
كرامة « الممدوح » هو كرامة بن المنصور بن الناصر بن علناس « 3 » ابن حماد صاحب القلعة وما سمع في الفوارة أحسن من قول علي بن الجهم « 4 » :
وفوارة ثارها في السماء * فليست تقصر عن ثارها « 5 »
ترد على المزن ما أسبلت * إلى الأرض من صوب مدرارها
وله :
أخي كم تجمّعنا مرارا وضمّنا * - على الناس - شمل بعد أن يتصدعا
هامش
( 1 ) الجمان : حبات اللؤلؤ أو الفضة .
( 2 ) أعنان السماء نواحيها ، قال ابن خفاجة في وصف جبل : -وأرعن طماح الذؤابة باذخ * يطاول أعنان السماء بغاربوفي الأصل أعناق السماء ، ولعل الصواب ما أثبتناه :
( 3 ) في الأصل علا اليأس والتصحيح عن كتاب العبر ( تاريخ ابن خلدون ) والكامل لابن الأثير والمعجب للمراكشى .
( 4 ) علي بن الجهم بن بدر شاعر رقيق بغدادي كان معاصرا لأبى تمام وكان مختصا بالخليفة المتوكل ثم غضب عليه فنفاه إلى خراسان وقد ترجم له الأغانى والوفيات وتاريخ بغداد وديوانه مطبوع - توفى سنة 259 ه .
( 5 ) نسب صاحب المختصر هذين البيتين إلى أبى بكر بن سهل ثم نسبهما في موضع آخر إلى علي بن الجهم ، ونسبهما صاحب التيمورية إلى أبى الفضل مشرف بن راشد .