بوجهك ماء الحسن في صفحاته * - كذكرك منّى في الضمائر - جائل « 1 »
خذونى على التجريب عبدا فإن أكن * أخالف أمرا فاطراح معاجل
فما طويت إلّا عليكم جوانح * ولا بسطت إلّا عليكم أنامل
وله يعظم حرفته « 2 » :
مضى الناس يستسقون من كل وجهة * إلى كلّ مسموع الدّعاء مجاب « 3 »
فطرفاهم الغيث الذي سمحت به * لهم بعد طول المنع كلّ سحاب
وفي ظنهم أن قد أجيب دعاؤهم * وما علموا أنى غسلت ثيابي
وله في صفة فوّارة :
وحاكية بالماء - لولا اضطرابه - * قواما وحسنا حين يبدو ويرعص « 4 »
هامش
( 1 ) المعنى : يترقرق ماء الحسن في وجهك كما تدور ذكراك وتتردد في ضميري وخاطري .
( 2 ) الحرفة : الحرمان . وفي الحديث « لحرفة أحدهم أشد على من عيلته » أي إغنائه .
( 3 ) يستسقون : يطلبون السقيا في الجدب بالصلاة والدعوات .
( 4 ) في الأصل يبدو ويوبص وفي المختصر والتيمورية يبدو ويرقص ، والمعنى على هذه الرواية مستقيم ؛ ولكن هذا يوقع الشاعر في الإبطاء فإن كلمة ( يرقص ) تتكرر في القافية في البيت الثالث ، وهو عيب نرجح أن الشاعر لا يقع فيه فإن علماء القافية لا يبيحونه إلا بعد سبعة أبيات على الأقل ، ولعل الصواب ما أثبتناه ، يرعص : يهز ويجذب ويحرك ، ورعص عليه جلده اختلج وارتعش .