وأين الخدود من الجلنار * وأين الثّغور من الأقحوان « 1 »
كتاب نفيت اكتئابى به * ونلت الأماني بظل الأمان
أتى من بعيد مرامى الضّمي * ر والفكر مرهف غرب اللسان « 2 »
زرى في الترسل بابن العميد * كما قد شأى في القريض ابن هانى « 3 »
فقرّب من فرحى كلّ ناء * وأبعد من ترحى كلّ دان
صفىّ نأى ودنا ذكره * فناب السماع مناب العيان
ومهما تصافت قلوب الرجال * فحال تباعدها كالتدانى « 4 »
ولكن على ذاك قرب المزا * ر أشهى وأحلى جنى في الجنان « 5 »
أبا الضوء سدت فبات الحسود * يراك بحيث يرى الفرقدان « 6 »
فجادك عارض صوب الغمام * وجازك عارض صرف الزمان
هذا الفاضل لم يقع إلى من شعره شيء لكنني أحببت ذكره بإثبات
هامش
( 1 ) الجلنار زهر الرمان ، الأقحوان : من نبات الربيع له نور أبيض وفي وسطه كتلة صغيرة صفراء وأوراق زهره مفلجة صغيرة يشبهون بها الأسنان .
( 2 ) يصف الكاتب بأنه عميق التفكير مرهف اللسان .
( 3 ) زرى : أعاب ؛ شأى : سبق ، ابن هانى إما الحسن بن هانئ المشهور بأبى نواس أو ابن هانئ الأندلسي . وفي الأصل . « كما شأني في القريض ابن هانى » وبه يختل الوزن .
( 4 ) يريد أنه إذا تقاربت القلوب قلا تضر مباعدة الأجسام لأن قربها وبعدها على حد سواء
( 5 ) في الأصل وأشهى وأحلى . . ولعل الصواب ما أثبتناه . الجنى : الثمر ، الجنان : القلب .
( 6 ) في الأصل سدت بنات الحسود وهو تحريف .