ولأبى الصلت أيضا فيه من قصيدة جوابا :
إيه أبا الضوء هل يقضى اللقاء لنا * وبيننا لجج والموج يلتطم
وافى كتابك مختوما على درر * يروق منتثر منها ومنتظم
طرس غدا الغيث بالتقصير معترفا * عما وشاه به من روضه القلم
قد أودع الزهر إلا أنه فقر * والأنجم الزّهر إلّا أنها كلم
ولأبى الصلت أيضا في أبى الضوء في صدر كتاب جوابا عن أبيات :
أزهر الرّبا برضاب الغوادى ؟ * أم الحلى فوق نحور الغوانى ؟ « 1 »
أم الإلف زار بلا موعد * فأبرأنى منه ما قد برانى
وغيض دمعي وكم قد طفقن * وعيناي عينان نضّاختان « 2 »
أم الطّرس أعمل فيه اليراع * وأودع أحسن رقم البنان « 3 »
فذم لمرآة وشى الصّناع * وبيع له الدّرّ بيع الهوان
وما خلت أن برود الكلام * تقدّر حسب قدود المعاني
ولم أدر أن بنات العقو * ل تفعل فعل بنات الدنان
وما السحر سحر مراض الجفون * ولكنّما السحر سحر البيان « 4 »
هامش
( 1 ) في الأصل برضوب الغوادى ، وهو تحريف : الرضاب : الريق المرشوف ، أو فتات المسك ، وقطع الثلج ، والسكر ، والبرد ، ولعاب النحل ، ورغوة العسل ، وما تقطع من الندى على الشجر . الغوادى : جمع غادية وهي السحابة التي تنشأ غدوة أو مطرة الغداة .
( 2 ) عين نضاخة : فوارة غزيرة ، يشير إلى قوله تعالى :فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ.
( 3 ) الرقم : ضرب مخطط من الوشى .
( 4 ) في الأصل ولكن السحر سحر البيان وبه يختل الوزن ، فالقصيدة من بحر المتقارب : ولعل الصواب ما أثبتناه .