تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وما خابت بما شامت نفوس * سقى غلاتها جود ورىّ من الخير الذي وافى فكرنا * أعيسى المجد أم عيسى النبي « 1 » وكيف بدا وما إن حان حشر * وكل موات هذا الخلق حىّ رويدك ربّ خوّار ضعيف * غدا وهو القوىّ القسورىّ « 2 » أعد نظرا وجلّ بحسن ظنّ * عنان الشك يبلغك الجلىّ « 3 » ألا خذها ودادا لا عنادا * أجدّ صفاءها قلب صفىّ
وقال في رمد الحبيب والبيت الآخر تضمين :
قالوا حبيبي أصابه رمد * جفا الكرى جفنه لما وجدا يا ليتني كنت دونه ، وله * نفسي فداه ، وقلّ ذاك فدا مرّ فأبدى احمرار وجنته * من دم قلبي هواه ما وجدا فراعني بهجة وأدهشني * فظلت أدعوه منشدا غردا « يا رمد العين قف بساحتنا * كيما نداوى من جفنك الرمدا »
وله « 4 » من مرثية في ولد رجار الأفرنجى صاحب صقلية أولها .
هامش
( 1 ) فكر في الشئ : أعمل النظر فيه وتأمله ؛ وفي الأصل الذي وافى تكرما » وهو تحريف . ( 2 ) القسورى نسبة إلى القسورة وهو الأسد . ( 3 ) في الأصل عنايا الشك بتلك الحلى ولعل الصواب ما أثبتناه ، وعليه يكون المعنى أعد نظرك في الأمر واشفعه بحسن الظن فإن الشك ينجلى ويأتيك الخبر الجلى الواضح ، إن سوء الظن يثير الشكوك . ( 4 ) لأبى الضوء سراج بن أحمد بن رجاء « راجع كتاب العرب في صقلية ص 279 .