تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ما قيل فيه وشهادة ذلك على قدره النبيه ، وإن سمح الدهر الضنين بعد هذا بشيء من فوائده اغتنمت إثباته . وجمعت في هذا المؤلف شتاته ، ثم وقع بيدي كتاب ألفه ابن بشرون الكاتب بصقلية في عصرنا هذا . ووسمه ( بالمختار في النظم والنثر لأفاضل العصر ) وذكر فيه الشيخ أبا الضوء سراجا وأوضح من محاسنه الغر ومناقبه الزهر منها حلو وصفه بصحة التصور وصدق التخيل وسداد الرأي وحدة الخاطر ، وإن شعره بديع الحوك رفيع السلك فمنه أن الفقيه عيسى بن عبد المنعم الصقلى « 1 » كتب إليه يستعير كتابا :
لنا حاج وأنت بها ملىّ * ورأيك في السماح بها علىّ « 2 » فإن وافت فذلك ما ظنّنا * وأشبه أهله الفعل الزّكىّ « 3 » وإن يعتاقها منع فقل لي * إلى من يثبت الفعل الرّضىّ « 4 »
فأجابه أبو الضوء « 5 » :
[ ألا الإعجاب فاضلنا الحفىّ ] * وأعشى الأعين القمر المضىّ « 6 »
هامش
( 1 ) سبق إيراد ترجمة له كما سبق ذكره في ترجمة الفقيه أبى محمد بن حتمية . ( 2 ) الملئ والملي هو الحسن القضاء . ( 3 ) في الأصل وأنبه أهله الفعل الزكي ولعل الصواب ما أثبتناه ، الزكي : الطيب الصالح الزائد الخير . ( 4 ) في الأصل : إلى من نثنبت ، ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 5 ) في الأصل أبو الصلت ، والسياق يقتضى أن يكون القائل أبو الضوء سراج بن أحمد ، ويؤيد هذا ما يذكره المؤلف بعد ذلك . ( 6 ) في الأصل : ألا إيجاب فضالنا الخفي » ولعل الصواب ما أثبتناه ؛ ألا فلانا الشئ أعطاه إياه ، قال الشاعر :أخالد لا ألوك إلا مهندا * وجلد أبى عجل وثيق القبائلأي لا أعطيك إلا سيفا وترسا من جلد ثور ، والمعنى أثار إعجابنا هذا الفاضل ؛ الحفى : العالم الذي يستقصى ما يبحثه .