أسلمتنى لجوى الصبا * بة يوم رحت مسلما
وأريتني قدّ القضيب على الكثيب مقوّما * عيناك عاونتا علىّ وأصل ما بي منهما
بل يا أخا قيس إذا * جئت الحطيم وزمزما
فلتبلغنّ عشيرتي * أنى قتلت على الحمى
عرّضت قلبي للحا * ظ ولم أخلها أسهما
وقوله :
رشأ تفعل عيناه بنا * ضعف ما تفعل باللب المدام
أشعلت وجنته من صبغها * حمرة في كبدي منها ضرام « 1 »
ورمى قلبي فأدمى خدّه * أتراه انعكست فيه السّهام
وقوله في غلام مستحسن صلى إلى جنبه :
صلّى إلى جنبي من لم يزل * يصلى به قلبي نار الجحيم
فلم يكن لي في صلاتي سوى * كونى في المقعد منها المقيم « 2 »
وقلّما صحّت صلاة امرئ * مبلبل البال بطرف سقيم
هامش
( 1 ) في الأصل سالت وجنته والوزن والسياق يقتضيان ما أثبتناه .
( 2 ) المقعد المقيم أو المقيم المقعد : الأمر الموجب للاضطراب ، والمعنى أنه لم يكسب من صلاته سوى عناء القيام والقعود .