« النون »
وقوله من قصيدة :
وقفنا للنوى فهفت قلوب * أضرّ بها الجوى ، وهمت شؤون « 1 »
يناجى بعضنا باللحظ بعضا * فتعرب عن ضمائرنا العيون
فلا واللّه ما حفظت عهود * كما ضمنوا ولا قضيت ديون
ولو حكم الهوى يوما بعدل * لأنصف من يفي ممّن يخون
أمر بداركم فأغضّ طرفي * مخافة أن يظنّ بنا الظنون « 2 »
ومنها :
جحاجح ما ادلهمّ الخطب إلّا * دعوا ورجوا ونودوا واستعينوا
كأنّ على أسرّتهم شموسا * تنير بها الحنادس والدّجون
إذا حكموا بأمر لم يميلوا * وإن سبقوا بوعد لم يمينوا « 3 »
وقوله في اعتقاله من قصيدة « 4 » .
هموم سكن القلب أيسرها يضنى * ووقد خطوب بعضها المهلك المضنى
عذيرى من دهر كأني وترته * بباهر فضلى فاستقاد به منى « 5 »
هامش
( 1 ) همت شؤون : فاضت دموع .
( 2 ) في نفح الطيب : وأغض طرفي مخافة أن تظن .
( 3 ) المعنى إذا حكموا لم يظلموا أو يميلوا مع الهوى وإذا وعدوا وعدا أنجزوه .
( 4 ) سجنه الأفضل بالقاهرة حين تغير عليه أثناء مقامه بها ثم أفرج عنه ورحل إلى المغرب
( 5 ) وترته أصبته بترة أو ما يوجب الثأر : في الأصل يناهز فضلى والتصحيح عن المقتضب ، واستقاد : اقتص .