تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وطفقت أرقب لمّتى خدع * شيما لذاك البرق أو شما « 1 » وإذا اقتضى زمن فكيف به * إلا أن استوهبته الحلما
وقوله من قصيدة طويلة :
تقول سليمى ما لجسمك ناحلا ؟ * كأن قد رأت أنّ الحوادث لي سلم فقلت لها لا تعجبي ربّ ناحل * محاسنه شتّى ، وسؤدده ضخم « 2 » ولا تنكرى همّ امرئ فاق همّه * فكان على مقدار همّته الهمّ « 3 » وما أنا من يثرى فيبطره الغنى * ويعدم أحيانا فيضجره العدم « 4 »
وقوله من قصيدة :
لا أحمد الدمع إلا حين ينسجم * فخلّ دمعك يسقى الرّبع وهودم أما ترى الحي قد زمّت ركائبه * وصاح بالبين حادي الركب بينهم وفي حشى الهودج المزرور شمس ضحى * تنير للركب - من أنوارها - الظلم « 5 »
هامش
( 1 ) اللمة : الشعر الذي يتجاوز شحمة الأذن ، الخدع : الخداع أو الضباب المراوغ ولعلها وطفقت أرقب لمتى جزعا ، واللمة بالضم هو المؤنس ، شام البرق : تطلع إليك مترقبا مكانه وموضع سقوط المطر منه . ( 2 ) في الأصل فقلت لها تعجبي والزيادة يقتضيها الوزن والسياق . ( 3 ) هم امرئ : همومه فاق همه ازداد عزمه . ( 4 ) أعدم الرجل : افتقر . ( 5 ) في الأصل تتور للركب على أنوارها . . . والوزن يقتضى ما أثبتناه والمعنى يصبح الظلام مضيئا أمام الركب من أنوار هذه الشمس .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 314 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري