وطفقت أرقب لمّتى خدع * شيما لذاك البرق أو شما « 1 »
وإذا اقتضى زمن فكيف به * إلا أن استوهبته الحلما
وقوله من قصيدة طويلة :
تقول سليمى ما لجسمك ناحلا ؟ * كأن قد رأت أنّ الحوادث لي سلم
فقلت لها لا تعجبي ربّ ناحل * محاسنه شتّى ، وسؤدده ضخم « 2 »
ولا تنكرى همّ امرئ فاق همّه * فكان على مقدار همّته الهمّ « 3 »
وما أنا من يثرى فيبطره الغنى * ويعدم أحيانا فيضجره العدم « 4 »
وقوله من قصيدة :
لا أحمد الدمع إلا حين ينسجم * فخلّ دمعك يسقى الرّبع وهودم
أما ترى الحي قد زمّت ركائبه * وصاح بالبين حادي الركب بينهم
وفي حشى الهودج المزرور شمس ضحى * تنير للركب - من أنوارها - الظلم « 5 »
هامش
( 1 ) اللمة : الشعر الذي يتجاوز شحمة الأذن ، الخدع : الخداع أو الضباب المراوغ ولعلها وطفقت أرقب لمتى جزعا ، واللمة بالضم هو المؤنس ، شام البرق : تطلع إليك مترقبا مكانه وموضع سقوط المطر منه .
( 2 ) في الأصل فقلت لها تعجبي والزيادة يقتضيها الوزن والسياق .
( 3 ) هم امرئ : همومه فاق همه ازداد عزمه .
( 4 ) أعدم الرجل : افتقر .
( 5 ) في الأصل تتور للركب على أنوارها . . . والوزن يقتضى ما أثبتناه والمعنى يصبح الظلام مضيئا أمام الركب من أنوار هذه الشمس .