ما لي وللدهر أرضيه ويسخطنى * واستجدّ له مجدا ويهتدم ؟
تقلدتنى لياليه مولّية * كما تقلّد نصل السيف منهزم
إن يخف عن أهل دهري كنه منزلتي * فالصبح عن بصر العميان منكتم
ولم يزل مرتقى الأقلام سامية * فيه وتستسفل الهامات والقمم « 1 »
وقوله من أخرى .
وكأن الشقيق خد شكول * ضرجت دما بموجب لطم
وكأن الأقاح بيض ثنايا * جال فيها من النّدى ماء ظلم « 2 »
وقوله :
صل هائما بك مغرما * أبكيت مقلته دما
دمع إذا ما قيل غا * ض وهمّ أن يرقا همى « 3 »
وكفى بدمع أخي الغرا * م عن الضمير مترجما
قد دقّ حتى ليس يد * رك دون أنى يتوهّما
وعداه خوف عداه عن * بثّ الغرام فجمجما
وشفاء ما يشكوه من * ألم الهوى ذاك اللّما « 4 »
هامش
( 1 ) في الأصل ويستقل الهامات . والوزن يقتضى ما أثبتناه والمعنى : أن هذا الدهر يرفع الأدنى ويستنزل الأعلى . فيعكس القيم وينقض الأوضاع السليمة .
( 2 ) الأقحوان نبات له زهر أبيض في وسطه كتلة صغير صفراء وأوراق زهره مفلجة صغيرة يشبهون بها الأسنان ، الظلم : ماء الأسنان وبريقها .
( 3 ) رقا : مخففة من رقأ ، ورقأ الدمع والدم : سكن ، وفي الحديث لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم أي أنها تعطى في الديات فتحقن بها الدماء .
( 4 ) اللمى سمرة في الشفة مستحسنة . في الأصل أن قبلت والوزن يقتضى ما أثبتناه .