« الميم »
وقوله :
كبد تذوب ومقلة تدمى * فمتى أطيق للوعتى كتما
يا تاركي غرضا لأسهمه * إذ لم تخف دركا ولا إثما « 1 »
زدني جوى بل استزدك جوى * وإذا ظلمت فعاود الظّلما « 2 »
فالحب أعدل ما يكون إذا * صدع الفؤاد وأنحل الجسما
بأبى وغير أبى - وقلّ له - * قمر ليقضى بالضنى تمّا « 3 »
يرنو إليك بعين مغزلة * لم ترن إلا فوّقت سهما « 4 »
قبّلته إذ زار مكتتما * وهصرت بانة قدّه ضمّا « 5 »
ورشفت من فيه على ظمأ * بردا إذا نقع الصّدى أظما « 6 »
ثم انثنى حذر الرقيب ، وقد * نمّ الصباح عليه إذ همّا
هامش
( 1 ) الدرك : التبعة ، وفي الأصل غرضا لاسمه والوزن يقتضى ما أثبتناه .
( 2 ) هكذا بالأصل . ويظهر أن الشاعر عطف فعل استزيدك على فرض فعل مقدر ومحذوف فتكون الجملة هكذا . « زدني جوى أقبل بل استزدك » فيكون العطف على جواب الأمر المقدر . وهو نادر ولعل الصواب زدني عذابا استزدك جوى .
( 3 ) المعنى أفدى بأبى وبغير أبى هذا الحبيب الذي يشبه القمر والذي تم حسنه كما يتم البدر ليزيد الهيام به ، وقل لهذا الحبيب الفداء وإن غلا .
( 4 ) في الأصل : لا تزن إلا فرقت سهما ، ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 5 ) في الأصل : هصرت بأنه قده صنما ، وهو تحريف .
( 6 ) في الأصل بردا إذا أنقع . والوزن يقتضى ما أثبتناه نقع الصدى أزال الظمأ .