أشهب اللون أثقلته حلىّ * خبّ فيهن فهو ملقى الجلال
فبدا الصبح ملجما بالثّريّا * وسرى البرق مسرجا بالهلال
فما أعجب توارد خاطريهما . وهما في زمان واحد في بلدين متباعدين .
وقوله في كاتب :
ومجيد في النظم والنثر فذ * لست تدرى ألفظه الدر أم لا ؟
ظلّ يملى فكان أبلغ ممل * بهر السمع حكمة حين أملى
وقوله :
أقول لمسرور بأن ريع سربنا * وصوّح مرعانا ، وزلّت بنا النّعل « 1 »
لنا حسب إن غالنا الدهر مرة * وزلت بنا نعل فإنا به نعلو
وقوله في الحث على الكسب والحركة :
لا تقعدنّ بكسر البيت مكتئبا * يفنى زمانك بين اليأس والأمل
واحتل لنفسك في شيء تعيش به * فإن أكثر عيش الناس بالحيل « 2 »
ولا تقل إنّ رزقي سوف يدركني * - وإن قعدت - فلبس الرزق كالأجل
وقوله :
لا ترج في أمرك سعد المشترى * ولا تخف في فوته نحس زحل
هامش
( 1 ) صوح المرعى : تم جفافه ويبسه قال أبو علي البصير :ولكن البلاد ، إذا اقشعرت * وصوح نبتها رعى الهشيم( 2 ) في عيون الأنباء في رزق تعيش به .