تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

الجيم

للفظك يهجر الرّوض البهيج * ودون ثيابك المسك الأريج وأنت الشمس مطلعها ذراها * وليس سوى الدسوت لها بروج « 1 » وإن قدحت زناد الحرب يوما * وكان لنار معركة أجيج تركت برأيك الأبطال فيها * ومن تحت العجاج لها عجيج نماك بنو المعزّ فظلت فرعا * كذى الخطى ينميه الوشيج « 2 » وأمّ جنابك العافون أطرا * كما يتيمم الركن الحجيج وأعداهم سماحك فاستميحوا * ولولا البحر لم يفض الخليج ولما أن توعّدك النصارى * كما يتوعّد الأسد المهيج أتتك غزاتها بالقرب تترى * لينقض ما تعالجه العلوج « 3 » وحولك من حماتك كلّ ذمر * له في كل مشتجر ولوج « 4 »
هامش
- بها للدفاع عنها ، وارسل روجار حاكم صقلية أسطولا كبيرا استولى على جزيرة قوصرة وهاجم حصن الديماس حتى استولى عليه ثم جدد المسلمون هجومهم فانتصروا انتصارا ساحقا [ راجع الكامل لابن الأثير في حوادث سنة 517 ] . ( 1 ) الدسوت : جمع دست وهي كلمة فارسية جرى استعمالها أخيرا بمعنى الديوان ومجلس الوزارة أو الرياسة . ( 2 ) العجاج : غبار الحرب ، عجيج : صياح والمقصود به هنا صياح الذعر . ( 3 ) الخطى : الرمح المنسوب إلى مرفأ بالبحرين بهذا الاسم ، الوشيج : الشجر الذي تؤخذ منة الرماح . ( 4 ) توافدت القبائل العربية بالمغرب على المهدية من بنى هلال وبنى زغبة وبنى رياح وغيرهم واستماتوا مع جنود الحسن في الدفاع حتى هزموا المغيرين ، العلج : العير أو حمار الوحش القوى السمين ثم أطلق على الرجل القوى الضخم من كفار العجم جمعه علوج ، في الأصل كل دمر ، والذمر : الشجاع