[ فأىّ ] أرض لم يسق ماحلها * يعبوب معروفه ولم يغث « 1 »
[ لم تلهه عن علاه فاتنة * من رائعات ] الدّلال والخنث « 2 »
[ ممّن يثرن الهوى ] لكل فتى * لم يكتسب مجده ولم يرث « 3 »
ما الطيّب النّجر كالخبيت ولا * يعد صفو النّضار كالخبث « 4 »
من نفر لم تدر عمائمهم * يوما على ريبة ولم تلث « 5 »
فالشعر وقف على محاسنهم * وليس جدّ المقال كالعبث
وقوله في الغزل :
جدّ بقلبي وعبث * ثمّ مضى وما اكترث
وا حزنى من شادن * في عقد الصّبر نفث « 6 »
يقتل من شاء بعيني * ه ومن شاء بعث
فأىّ ود لم يخن ؟ * وأىّ عهد ما نكث
وقوله من قصيدة في مدح حسن بن يحيى بن علي بن تميم وقد كثر الإرجاف بخروج أسطول صاحب صقلية إلى إفريقية وقصده به المهدية « 7 » في سنة سبع عشرة وخمسمائة .
هامش
( 1 ) ورد البيت ناقصا محرفا هكذا : أرض لم يسق بحرابها بعيوب معروفه ولم بعت ، وقد قومناه وأكملناه بما يناسب السياق ، اليعيوب : المطر أو الجدول المتدفق .
( 2 ) ورد البيت ناقصا ومحرفا وقد أكملناه وصححناه بما يناسب المقام .
( 3 ) ورد صدر البيت مبتورا ومحرفا ، وقد أكملناه وصححناه بما يتفق والسياق .
( 4 ) ورد البيت محرفا هكذا : ما الطيب النحر كالحبيب ولا بعد صفو النصار كالحث ، وقد صححناه بما يتسق والمعنى ، النجر : الأصل ، النضار : الذهب : الخبث : ما يلقيه الكير من نفاية الحديد .
( 5 ) لاث العمامة يلوثها : لفها .
( 6 ) في نفح الطيب ومختارات الشعر الأندلسي والوفيات : واحربا من شادن ، وفي الأصل في عقد الصبر والتصحيح من نفح الطبيب والمختارات والوفيات .
( 7 ) في الأصل وقصد به الهدنة ، وهو تحريف ؛ وقد حصن الأمير حسن المهدية وأقام -