تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ومقربة تفرّج كلّ كرب * إذا ملئت من الركض الفروج « 1 » إذا كسيت دم الأبطال عادت * ودون لبوسها الذهب النسيج « 2 » وقد ريعت قلوب الشّرك حتى * كأنّ لهام أندلس ضجيج « 3 » فبلغهم رسولك كي يقرّوا * فإن الأمر بينهم مريج وأنا الداخلون إلى ( بلرم ) * إذا ما لم يكن منهم خروج « 4 » لأنا القوم ترضينا المذاكى * إذا صهلت وتؤنسنا الرهوج « 5 » بقيت لنا وللإسلام ركنا * تجانبه الخطوب ولا يعيج « 6 » ولا غمدت لنصرتك المواضى * ولا حطّت عن الخيل السروج شأى الدّرّ القريض بكم ، وتاهت * على أدراجه هذى الدّروج « 7 »
وقوله في يحيى بن تميم بن المعز بن باديس :
ذكر المعاهد والرسوم فعرّجا * وشجاه من طلل البخيلة ما شجى
هامش
( 1 ) مقربة : فرس فتيه ، الفروج : ما بين القوائم . ( 2 ) اللبوس : الثياب ؛ النسيج : المنسوج . ( 3 ) واللهام : هو الجيش الكثير العدد ، والمعنى هنا غير واضح ؛ ولعله يقصد أن جيوش الكفر بالأندلس داخلها الرعب من انتصار المسلمين بأفريقيا . ( 4 ) بلرم عاصمة صقلية ؛ وهو يقصد بهذا تهديد الأعداء بأنه سيستولى على عاصمتهم إذا لم يخرجوا من حصن الديماس ، وقد اضطروا فعلا للخروج منه مدحورين [ راجع الكامل - في حوادث سنة 517 ] . ( 5 ) المذاكى والمذكيات الخيل التي تم سنها وكملت قوتها : الرهوج : سحب الغبار المثار في الحروب . ( 6 ) يعيج : يكترث أو يبالي . ( 7 ) ورد البيت في الأصل هكذا :سامى الدفا القريض بكم * وتأهيت على أدراجه هذى الدروجولعل الصواب ما أثبتناه ، شأى : فاق ، الأدراج : الطرائق ، الدروج : الصحف