في صفة الفرس :
عجبا لطرفك إذ سما بك متنه * كيف استقلّ بما عليه من الحجا « 1 »
سبق البروق وجاء يلتهم المدى * فثنى الرياح وراءه تشكو الوجى « 2 »
وعدا فألحق بالهجائن ( لاحقا ) * وأراك ( أعوج ) في الحقيقة أعوجا « 3 »
كالسيل مجّته المذانب فانكفا * والبحر هزته الصّبا فتموجا « 4 »
ومشى العرضنة بالكواكب ملجما * مما عليه وبالأهلة مسرجا « 5 »
ما دون كفك مرتجى لمؤمل * لم يلف بابك دون سيبك مرتجا
بك يستجار من الزمان وريبه * وإليك من ثوب الليالي يلتجا
فمتى نقس بك ذا ندى كنت الحيا * صدقت مخيلته وكان الزّبرجا « 6 »
وإذا عداك بغوا وسعتهم ندى * وتكرما وتعففا وتحرجا
هامش
( 1 ) الطرف بكسر الطاء هو الكريم من الخيل ، وقال أبو زيد هو نعت للذكور خاصة .
( 2 ) في الأصل : وجائلتهم المدى ، وهو تحريف ؛ الوجى : الحفاء .
( 3 ) في الأصل وغدا . . . بالهجاءين وهو تحريف ، فرس هجين : غير عتيق وقال الأزهري :
الهجين من الخيل الذي وردته برذونة من حصان عربى ، لا حق والأعوج : جوادان مشهوران يضرب العرب في الجاهلية بهما الأمثال قال بشر بن أبي خازم .وبكل أجرد سابح ذي ميعة * متماحل في آل أعوج ينتمىوقال طفيل بن عوف :بنات الوجيه والغراب ولا حق * وأعوج تنمى نسبة المنتسب( 4 ) المذانب : جمع مذنب وهو الجدول المتدفق ، أو السيل المتدافع ، انكفا : مال .
( 5 ) العرضنة والعرضي بفتح الراءين وكسرهما : البغى في المشي من حدة النشاط ، وفي الأصل ومشى العريضة .
( 6 ) الزبرج : السحاب الرقيق فيه حمرة وهو غالبا غير ممطر .