ألوم غراب البين عند فراقهم * وما البين إلا مركب وقلوص « 1 »
لهم في استراق القلب باللّحظ عادة * فوا عجبا حتى العيون لصوص
/ وله في الهرمين « 2 » والصورة المعروفة بأبى الهول :
تأمّل بنية « 3 » الهرمين وانظر * وبينهما أبو الهول العجيب
كعمّاريّتين « 4 » على رحيل * لمحبوبين « 5 » بينهما رقيب
وماء النيل تحتهما دموع * وصوت الريح عندهما نحيب
وله في حمام :
حمّامنا هذه حمام * وإنما حرّف الكلام
تجمع أوصافها ثلاث * البرد والنّتن والظلام
وله من أبيات :
فتميس الغصون زهوا إذا غنّت * عليهنّ مطربات الطّيور
وكأنّ المياه في الجدول الجا * رى حسام في راحتى مذعور
وله أيضا :
وصبيحة باكرتها في فتية * أضحت لكل نفيسة كالأنفس
والبدر قد ولّى بعبسة راحل * والصبح قد وافى ببشر معبّس
والنّور قد أخفى النجوم كأنه * سيل يسيل على حديقة نرجس
وله في الزهد والحكمة :
أوصيك بالبعد عن الناس * فالعزّ في الوحدة والياس
/ ووحدة الصّمصام في غمده * خصّته بالعزّة في الباس
هامش
( 1 ) القلوس : الشابة من النوق
( 2 ) أنشد المقريزي هذه الأبيات لظافر في الخطط طبع بولاق 1 / 123
( 3 ) في الخطط : هيئة
( 4 ) العمارية : هودج هرى الشكل
( 5 ) في الخطط : بمحبوبين .