وقوله :
هي الدنيا فلا يحزنك منها * ولا من أهلها سفه وعاب
أتطلب جيفة لتنال منها * وتنكر أن تهارشك الكلاب
وقوله :
نقطع الأوقات بالكلف * وقصارانا إلى التّلف
أمل ترجى مطامعه * لا إلى حدّ ولا طرف
تعجب الإنسان مكنته * وهو باب الهمّ والأسف
وهو دين للزمان فلا * يفرح المغرور بالسّلف
أترى الجزّار عن كرم * جوده للشاة بالعلف
وقوله :
إذا أذنت لك الدّول * تذكّر كيف تنتقل
فلو سمحت بها الأيّا * م لم يسمح بها الأجل
وقوله :
كن من الدنيا على وجل * وتوقّع سرعة الأجل
آفة الألباب كامنة * في الهوى والكسب والأمل
تخدع الإنسان لذّتها * فهي مثل السمّ في العسل
/ أنت في دنياك في عمل * والليالي فيك في عمل
ومن شعره في المراثى : قال يعزّى الأفضل « 1 » بأخيه المظفر :
إذا كان عقبى ما يسوء التصبّر * فتقديمه عند الرزيّة أجدر
هامش
( 1 ) هو الأفضل بن بدر الجمالى وزير الفاطميين بين سنتي 487 ، 515 ه .