وله من أبيات :
ونفّر صبح الشيب ليل شبيبتى * كذا عادني في الصبح مع من أحبّه
وله :
سأتبع عزمي حيث عمّ وانتحى * وجوه المنايا في ظهور المخاوف
عسى عزّة تنجى من الذلّ ، أو غنى * من الفقر ، أو ألقى الرّدى غير آسف
وله :
أما والهوى لو أنّ أحكامه قسط * لما اجترأت أن تملك العرب القبط
ومنها :
وخطّت على لبّاتها البيض أسطرا * يكون بأطراف الوشيج « 1 » لها نقط
بأيدي رجال تعرف الحرب ضربهم * كأنّهم من نسج عثيرهم « 2 » شمط « 3 »
/ بجرد يطير النار بالقاع ركضها * كأن قد توارى في سنابكها النّفط
وإلّا فلم تنمى المذاكى « 4 » ، وتنتمى * شفار المواضى ، أو لماير كز الخطّ « 5 » ؟
وله :
أرى الشرّ طبع نفوس الأنام * يصرّفها بين عار وذام
فإن كان لا بدّ من قربهم * فزرهم على حذر واتّهام
وما ذاك إلا كأكل المريض * شهوته من أضرّ الطعام
وقد ينتهى شرّ من لا تخاف * إلى غاية في الأذى لا ترام
هامش
( 1 ) الوشيج : الرماح
( 2 ) العثير : العجاج والغبار
( 3 ) الشمط : جمع أشمط : وهو الذي وخط رأسه الشيب
( 4 ) المذاكى : الخيل
( 5 ) يريد بالخط : الرماح وهي تسمى الخطية نسبة إلى الخط وهو ساحل البحرين . وركز الرماح : غرزها في الأرض