وأظنّ ذلك موجبا * طرب القضيب إذا تثنّى
فنهنّ شهرك واستزد * بقدومه سعدا ويمنا
فمكانه من عامه * كمكانك المحروس منّا
وله في الغزل :
وصادح في ذرى الأغصان نبّهنى * من غفوة كان فيها الطيف قد طرقا
/ فكان بين تلاقينا وفرقتنا * كما تبسّم برق غازل الأفقا
فقلت لا صحت إلّا في يدي قرم * غرثان « 1 » يورد منك المدية العلقا « 2 »
وقمت أنتزع الأوكار من حنق * منّى وأستلب الأغصان والورقا
لو ناح للشوق مثلي كنت أعذره * لكنه موّه الدعوى وما صدقا
ومنها :
لولا ليال لنا بالبان سالفة * كررت من زفراتى فيه فاحترقا
وله مما يغنّى به :
عتبت ولكنني لم أع * وأين ملامك من مسمعى
وما قدر عتبك حتى يزيل * غراما تمكّن من أضلعى
وما دام لومك إلا وأن * ت تقدر أنّ جناني معي
مضى كي يودّع سكّانه * غداة الفراق فلم يرجع
فؤادي في غير ما أنت فيه * فخذ في ملامته أودع
وله :
أفي كلّ يوم لي لدى البين حسرة * كأنّ الهوى وقف عليّ خصوص
نأوا فالأسى يجرى غروب مدامعى * على الخدّ حتى كدت فيه أغوص
هامش
( 1 ) القرم الغرثان : الجائع المشتهى الأكل
( 2 ) العلق : الدم