تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ونقلت من بعض التعاليق بدمشق من قصيدة للأخفش في عبد المجيد المنبوز بالحافظ بمصر :
ذكر الدوح بشاطى بردى * وحبابا فيه يطفو بردا
والصّبا تمرح في أرجائه * فتصوغ الموج منه زردا
يتمنّى القرن أن يلبسه * بين أبطال الوغى لو جمدا
ركدت سارحة الريح به * فجرت خيلا ومرّت سردا
ينثر البدر عليه فضة * وتذيب الشمس فيه عسجدا
رشأ لو لم تكن ريقته * قهوة صافية ما عربدا
تحجب الكلّة منه قمرا * ويحوز الدرع منه أسدا
قمر إن هزّ رمحا في الوغى * هزّ من عطفيه غصنا أملدا
ليتهم إذ منطقوا أعطافه * بالثريا قلّدوه الفرقدا
طاف بالراح التي لم تدّرع * بحسام المزج إلا زبدا
فعلاها درّه يا قوتة * ذاب سقما جسمها فاطّردا
/ ومنها في المديح ، وقد أفضى به الغلوّ إلى الكفر الصريح :
صرف جريال يرى تحريمها * من يرى الحافظ فردا صمدا
بشر في العين إلا أنّه * من طريق العقل نور وهدى
جلّ أن تدركه أعيننا * وتعالى أن تراه جسدا
فهو في التسبيح زلفى راكع * سمع اللّه به من حمدا
تدرك الأفكار فيه نبأ * كاد من إجلاله أن يعبدا
واقتصرت على هذه أنموذجا لشركه ، وأخّرت الباقي من سلكه ؛ وأنشدت له مطلع قصيدة :