تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
/ مدام وحور ثمّ مسك ودمية * فهذا اسم « 1 » ظبي جلّ أن يتقيّسا
وأنشدني له في ولد نقيب العلويين بمصر الملقب بأنس الدولة وكان مقدما على الشعراء لنسبه ، وشعره نازل :
سمت بابن أنس الدّولة الرتب التي * تطاول قرن الشمس حتى تطوله
يحاول قول الشعر غاية جهده * وتأبى له أعراقه أن يقوله
وكم قائل لمّا ذكرت انتسابه * لآل رسول اللّه هات دليله
فقلت لهم أقوى دليل أقمته * عليه بأنّ الشعر لا ينبغي له
وأنشد أيضا الأمير أسامة بن منقذ هذه الأبيات وقال : كنت في خدمة ابن عمه وهو ينشد هذه الأبيات ، وأنشدني له في العذار بيتين أغرب في معناهما على الابتكار :
وكأنّ العذار في حمرة الخدّ * على حسن خدّك المنعوت
صولجان من الزّمرّد معطو * ف على أكرة من الياقوت
ما أحسن هذين البيتين ، لولا أنه ذكر الخد في البيت الأول مرتين . أقول : الشريف الأخفش ، بسماع شعره ميّت الحسّ ينعش ، وخلى القلب يدهش ، فهو كالديباج المنقّش ، والبستان المعرّش ، مذهبه في / التجنيس مذهب ، ونظمه في سماء الفضل كوكب ، واستثقالى بتكرير الخد في وصف العذار كما حكى عن ابن العميد أنه استثقل قول أبى تمام :
جواد متى أمدحه أمدحه والورى * معي ومتى ما لمته لمته وحدى
فقال : تكرار أمدحه ثقل روح ، وقابل المدح باللوم وكان يجب أن يقابل بالهجاء وهذا نظر دقيق .
هامش
( 1 ) يشير إلى أن اسمه محمد .