تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

25 - الشريف أبو الحسن علي بن محمد الأخفش المغربي الشاعر

كنت أسمع التجار من أهل مصر وغيرهم من أهل الشام يصفونه ويطرونه ، وعلى من بمصر من الشعراء يقدّمونه ، فإذا استنشدهم أحد شعره قالوا ما نحفظه ، لكنا لقبوله بمصر بعين الفضل نلحظه ، حتى أنشدني الشريف أحمد « 1 » ابن حيدرة الزيدي الحسيني شعره ، فوجدت موافقا لخبره خبره . أنشدني له من قصيدة في المنبوز بالآمر « 2 » :
سقى دمن السّفحين للقطر صيّب * وحيّا ربى حىّ ربا فيه ربرب
فهل لي إلى شهد اللواعس مشهد * وهل لي إلى شعب الأحبّة مشعب
وما لي عن شرع الصبابة مشرع * وما لي إلّا مذهب الحبّ « 3 » مذهب
وفي الحىّ رود في عذاب ورودها * عذاب يذيب العاشقين ويعذب
على نحره يطفو على الماء جوهر * وفي خدّه تسعى على النار عقرب
إذا غربت في فيه شمس مدامة * فمشرقها من خدّه حين تغرب
بروض بديع الحسن أمّا شقيقه * فخدّ وأما الأقحوان فأشنب « 4 »
/ سماء كلا للماء فيه مجرّة * وللورد شمس والشقائق كوكب
هامش
( 1 ) سيعرف به العماد فيما بعد وهو مدنى الأصل مصرى المولد رحل إلى العراق . ( 2 ) الآمر : السابع من خلفاء مصر الفاطمية تولى من سنة 495 إلى سنة 524 ه ( 3 ) في الأصل : الخد ( 4 ) الأشنب : الثغر فيه رقة وبرد وعذوبة .