تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

23 - الموفق أبو الحجاج يوسف « * » بن محمد المعروف بابن الخلال

هو ناظر ديوان مصر وإنسان ناظره ، وجامع مفاخره ، وكان إليه الإنشاء ، وله قوة على الترسل يكتب كما شاء ، عاش كثيرا وعطل في آخر عمره وأضرّ ، ولزم بيته إلى أن تعوض منه القبر ، ونوفى بعد تملك الناصر مصر بثلاث أو أربع سنين . وأنشدني مرهف بن أسامة بن منقذ ، قال أنشدني الموفق بن الخلال لنفسه من قصيدة :
عذبت ليال بالعذيب خوالى * وحلت مواقف بالوصال حوالي
ومضت لذا ذات تقضّى ذكرها * تصبى الحليم وتستهيم السالى
وجلت مورّدة الخدود فأوثقت * في الصّبوة الخالي بحسن الخال
قالوا سراة بنى هلال أصلها * صدقوا كذاك البدر فرع هلال
ونقلت من كتاب جنان الجنان ورياض الأذهان من شعر ابن الخلال قوله :
وأغنّ سيف لحاظه * يفرى « 1 » الحسام بحدّه
فضح الصوارم واللّدا * ن بقدّه وبقدّه
عجب الورى لما حييت « 2 » * وقد منيت ببعده « 3 »
هامش
( * ) سقط أول هذه الترجمة في الخرم المذكور وقد جئنا به من ابن خلكان إذ نقل عبارة العماد بلمظها ، ورجعنا إلى المغرب وقد نقلها هو الآخر كما رجعنا إلى المختصر بحيث رم النقص هنا . وابن الخلال آخر رؤساء ديوان الإنشاء في العهد الفاطمي ، وتتردد في صبح الأعشى رسائل له كما يتردد اسمه . ولم يزل في ديوان الإنشاء إلى أن طعن في السن وعجز عن الحركة وتسلم مقاليد الأمور أسد الدين شيركوه ، فانقطع في بيته ، وتولى الديوان القاضي الفاضل ويقال إنه كان يرعى له حق تخريجه ، إذ كان أستاذه وعلى يديه تخرج في صناعة الرسائل ، فكان يجرى عليه كل ما يحتاج إليه إلى أن توفى سنة 566 ه . انظر ترجمته في وفيات الأعيان وفي المغرب نسخة الجامعة العربية الورقة 113 وشذرات الذهب 4 / 219 وحسن المحاضرة 1 / 324 ( 1 ) في ابن خلكان : يفرى ( 2 ) في المغرب : بقيت ( 3 ) في المغرب : بصده
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 235 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري