تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وكيف ألقى من الأيام مرزئة * جلّت ولى من بنى رزّيك كلّ ولى
لولاهم كنت أفرى « 1 » الحادثات ، إذا * نابت ، بنهضة ماضي العزم مرتحل ؟
وكيف أخلع ثوب الذلّ حيث كفيل ال * حرّ بالعزّ وخد الأينق « 2 » الذّلل
/ فما تخاف الردى نفسي وكم « 3 » رضيت * بالعجز خوف الردى نفس فلم تبل
إني امرؤ قد قتلت « 4 » الدهر معرفة * فما أبيت على يأس ولا أمل « 5 »
إن يرو ماء الصّبا عودي فقد عجمت * منى طروق الليالي عود مكتهل
تجاوزت بي مدى الأشياخ تجربتى * قدما وما جاوزت بي سنّ مقتبل
وأول العمر خير من أواخره * وأين ضوء الضحى من ظلمة الأصل
دونى الذي ظنّ أنى دونه فله * تعاظم لينال المجد بالحيل
والبدر تعظم في الأبصار صورته * ظنّا ويصغر في الأفهام عن زحل
ما ضرّ شعري أنى ما سبقت إلى * ( أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل « 6 » )
فإن مدحي لسيف الدّين تاه به * زهوا على مدح سيف الدّولة البطل
للشعراء المهذّبين المذهّبين المذهب ، على هذا الوزن المعجز المعجب ، قصائد ، فرائد ، قلائد . وهذا مهذّب مذهبهم إذ هو وحيد العصر ، مجيد النظم والنثر . واستعرت من الأمير عز الدين « 7 » حسام جزءا فيه قصيدة بخط المهذب بن الزبير مدح بها الصالح بن رزيك سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة ويصف أسطوله ونصرته في البحر على الروم :
هامش
( 1 ) في الطالع السعيد : أفدى ، ومعنى أفرى . أقطع . ( 2 ) الوخد للنوق : الإسراع وسعة الخطو . ( 3 ) في الطالع السعيد : وقد . ( 4 ) في الطالع : بلعت . ( 5 ) في الطالع : ملل . ( 6 ) هذا الشطر للمتنبى يقول ما ضر شعره أنه لم ينظم ما نظمه المتنبي كناية عن أنه لا يقل عنه . ( 7 ) هو الأمير أبو المهند حسام بن مبارك بن قضة العقيلي الذي ترجم له قبلا .