وأنشدني له الأمير نجم الدين بن مصال من قصيدة يقول فيها :
ومن عجب أن السيوف لديهم * تحيض دماء والسيوف ذكور
وأعجب من ذا أنها في أكفهم * تأجّج نارا والأكفّ بحور
وأنشدني له الشريف إدريس « 1 » الإدريسى قصيدة سيّرها إلى الصالح بن رزيك قبل وزارته يحرّضه على إدراك ثأر الظافر ، وكان عباس وزيرهم قتله وقتل أخويه يوسف وجبريل ، يقول فيها :
فأين بنو رزيك عنها ونصرهم * وما لهم من منعة وزياد
فلو عاينت عيناك بالقصر يومهم * ومصرعهم لم تكتحل برقاد
تدارك من الإيمان قبل دثوره * حشاشة نفس آذنت بنفاد
فمزّق جموع المارقين فإنها * بقايا زروع آذنت بحصاد
وله فيه من أخرى في هذه الحادثة :
ولما ترامى البربرىّ بجهله * إلى فتكة ما رامها قطّ رائم
ركبت إليه متن عزمتك التي * بأمثالها تلقى الخطوب العظائم
وقدت له الجرد الخفاف كأنما * قوائمها عند الطّراد قوادم « 2 »
/ وتنصل منها والعجاج خضابها * هواد لأركان [ البلاد هوا ] دم
تجافت عن الماء القراح فريّها * دماء العدا فهي الصوادى الصوادم
وقمت بحقّ الطالبيّين طالبا * وغيرك يغضى دونه ويسالم
أعدت إليهم ملكهم بعد ما لوى * به غاصب حقّ الأمانة ظالم
هامش
( 1 ) ترجم له ابن سعيد في المغرب ولم يزد عن أن العماد ترجم له في ( الذيل والسيل ) وأنشد له بعض الشعر مما ذكره العماد . انظر الورقة 9 من نسخة الجامعة العربية .
( 2 ) إلى هنا ينتهى النقل عن المراجع السابقة ، وتبدأ نسخة باريس ويتبين من تسلسل أرقام صفحاتها أنها ورق دشت ، وقد رتبناها على أساس مختصر الخريدة الذي أشرنا إليه مرارا .