تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
فما غالب إلا بنصرك غالب * وما هاشم إلا بسيفك هاشم
فأدرك بثأر « 1 » الدّين منه ولم تزل * عن الحقّ بالبيض الرّقاق تخاصم
وأنشدني الأمير العضد مرهف « 2 » للجليس « 3 » يخاطب الرشيد بن الزبير في معنى [ نكبة « 4 » ] خاله الموفّق :
تسمّع مقالى يا ابن الرشيد * فأنت حقيق بأن تسمعه
بلينا بذى نشب سائل * قليل الجدا في أوان الدعه
إذا ناله الخير لم نرجه * وإن صفعوه صفعنا معه
وأنشدني بعض فضلاء مصر لابن الحباب :
سيوفك لا يفلّ لها غرار « 5 » * فنوم المارقين بها غرار « 6 »
يجرّدها إذا أخرجت سخط * على قوم ويغمدها اغتفار
طريدك « 7 » لا يفوتك منه ثار * وخصمك لا يقال له عثار
وفيما نلته من كلّ باغ * لمن ناواك - لو عقل - اعتبار
فمر يا صالح الأملاك « 8 » فينا * بما تختاره ، فلك الخيار
فقد شفعت إلى ما تبتغيه * لك الأقدار والفلك المدار
هامش
( 1 ) في الأصل : ثأر . ( 2 ) الأمير مرهف : هو مرهف بن أسامة بن منقذ وقد تقدم التعريف بأبيه ، وهما من أعيان شيزر . ( 3 ) في الأصل : الجليس . ( 4 ) زيادة يدل عليها الكلام في ابن خلكان إذ يقول : كان الموفق يوسف بن الخلال على ديوان الإنشاء في أواخر العصر الفاطمي ، وكان يعاونه القاضي الجليس والرشيد بن الزبير وهو ابن أخته ، ويستطرد ابن خلكان فيقول : إن ابن الحباب كان حصل له بسبب نكبة ابن الخلال صداع ، فنظم هذه الأبيات . ( 5 ) الغرار : حد السيف . ( 6 ) الغرار : النوم القليل . ( 7 ) في الأصل : طريد . ( 8 ) يريد طلائع بن رزيك وكان يلقب بالملك الصالح ، فهذه الأبيات في مديحه .