تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
حتى انكدرت نجومهم ، وتغيرت رسومهم ، وأقيم قاعدهم ، وعضد عاضدهم ، وأخليت منهم مصرهم ، وأجلى عنهم قصرهم ، فحرك ابن كامل ناقص الذب عنهم والشد منهم ، فأمال قوما على البيعة لبعض أولاد العاضد ، ليبلغوا به ما تخيلوه من المقاصد ، وسوّلوه من المكايد ، فأثمرت بجثثهم الجذوع ، وأقفرت من جسومهم الربوع ، وأحكمت في لحومهم النسوع « 1 » . وهذا أول من ضمه حبل الصلب ، وأمه فاقرة الصلب ، وهذا صنع اللّه فيمن ألحد ، وكفر النعمة وجحد ، وذلك غرة رمضان سنة تسع وستين وخمسمائة . سمعت الملك الناصر صلاح الدين يذكره وقد ذكروه عنده بالفضل والأدب ونسبوا إليه هذين البيتين في غلام رفاء وأنشدهما الملك الناصر وذكر أنه كان ينكرهما :
يا رافيا خرق كلّ ثوب * ويا رشا حبّه اعتقادي « 2 »
عسى بكفّ « 3 » الوصال ترفو * ما مزّق الهجر من فؤادي

17 - الوجبه « * » ابن الذّروى أبو الحسن علي بن يحيى

شاب نشأ في هذا الزمان ، موصوف بالإجادة والإحسان ، له في أحدب :
يا أخي كيف غيّرتك الليالي * وأحالت ما بيننا بالمحال
هامش
( 1 ) النسوع : جمع نسع وهو سير من جلد . ( 2 ) في المغرب : اعتمادي . ( 3 ) في المغرب : بخيط . ( * ) نقلنا هذه الترجمة عن المغرب لابن سعيد نسخة دار الكتب المجلد الثاني الورقة 170 ولم تنقلها عن مختصر الخريدة ، لأنه أشد اختصارا ويبدو من المغرب أن هذا كل ما قاله العماد في الخريدة ، وقد عقب عليه بنقول أخرى من كتاب الذيل والسيل للعماد وهو ذيل له على في الخريدة ، وقد عقب عليه بنقول أخرى من كتاب الذيل والسيل للعماد وهو ذيل له على الخريدة ، وبنقول ثانية من ديوان ابن الذروى نفسه وقال : إنه قرأ في ديوانه مدح العاضد الفاطمي ، وصلاح الدين ، والقاضي الفاضل ، وابن شكر ، ونقل أيضا في ترجمته من كتب أخرى . وفي كتاب الروضتين أشعار له كثيرة وأكثرها في مدح القاضي الفاضل . وقد توفى ابن الذروى سنة 577 ه . انظر ترجمته في المغرب وفي كتاب الروضتين 2 / 27 ومواضع متفرقة منه وفوات الوفيات ( طبع بولاق سنة 1299 ه ) 2 / 94 وحسن المحاضرة 1 / 326 .