18 - القاضي الجليس « * » أبو المعالي عبد العزيز بن الحسين ابن الهباب الأغلبى السعدي التميمي
جليس « 1 » صاحب مصر ، فضله مشهور ، وشعره مأثور ، وقد كان أوحد عصره في مصره نظما ونثرا ، وترسلا وشعرا ، ومات بها في سنة إحدى وستين ، وقد أناف على السبعين . ومن شعره :
لا تعجبي من صدّه ونفاره * لولا المشيب لكنت من زوّاره
لم تترك الستون إذ نزلت به * من عهد صبوته سوى تذكاره
وله :
حيّى بتفاحة مخضّبة * من شفّنى حبّه وتيّمنى
فقلت ما إن رأيت مشبهها * فاحمرّ من خجلة فكذّبنى
ومن شعره :
وسما يكفّ الحافظ المنصور عنا المحل كفّا
آواهم كرما وصا * ن حريمهم فعفا وعفّا
هامش
( * ) أول هذه الترجمة غير موجود في النسخة المصورة بدار الكتب وقد أخذناه عن الروضتين 1 / 141 ومختصر الخريدة والمغرب نسخة الجامعة العربية الورقة 109 ، فقد احتفظت كل من هذه النسخ بترجمة الجليس ناقلة لها عن الخريدة . والجليس من ذرية بنى الأغلب التميميين سلاطين إفريقية تولى ديوان الإنشاء مع الموفق بن الخلال الذي ستأتي ترجمته للخليفة الفاطمي الملقب بالفائز ( 549 - 555 ه ) في عهد وزيره طلائع بن رزيك . وقد أشاد به عمارة اليمنى في النكت العصرية ص 43 ومدحه بأشعار مختلفة وقال : إنه دخل اليمن ( انظر ص 595 ) ولعله ذهب إلى هناك برسالة فاطمية . وانظر ترجمته في فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي 1 / 278 والنجوم الزاهرة 5 / 292 وكذلك 5 / 371 وحسن المحاضرة 1 / 324 .
( 1 ) هو الفائز فقد كان يجالسه ويسامره ، وفي النجوم الزاهرة : كان يجالس خلفاء مصر من بنى عبيد فسمى الجليس .