حاش للّه أن أصافى خليلا * فيرانى في ودّه ذا اختلال
زعموا أنني أتيت بهجو * معرب فيك عن شنيع المقال
كذبوا إنما وصفت الذي فيك * من النّبل والسّنا والكمال
لا تظنّنّ حدبة الظهر عيبا * فهي للحسن من صفات الهلال
وكذاك القسىّ محدود بات * وهي أنكى من الظّبا والعوالي
ودنانى « 1 » القضاة وهي كما تعلم * كانت موسومة بالجمال
وأرى الانحناء في منسر الكا * سر يلفى ومخلب الرّئبال
وأبو الغصن أنت لا شك فيه * وهو رب القوام والاعتدال « 2 »
كوّن اللّه حدبة فيك إن شئ * ت من الفضل أو من الإفضال
فأتت ربوة على طود حلم * منك أو موجة ببحر نوال
ما رأتها النساء إلا تمنّت * لو غدت حلية لكل الرجال
وإذا لم يكن من الهجر بدّ * فعسى أن تزورنى في الخيال
وهذه الأبيات لم يقل مثلها في أحدب وهي في ابن أبي حصينة الذي أصله من المعرة . وله في المهذب جعفر المعروف بشلعلع « 3 » :
لا تصحبنّ سوى المهذّب جعفر * فالشيخ في كل الأمور مهذّب
طورا يغنّى بالرّباب وتارة * تأتى على يده الرّباب وزينب
هامش
( 1 ) دنية القاضي : قلنسوته .
( 2 ) بعد هذا البيت في الروضتين :قد تحليت بانحناء فأنت ال * راكع المستمر في كل حالوتعجلت حمل وزرك في الظه * ر فأمنا في موقف الأهوالإن حمل الذنوب أهون في الدن * يا علي أنه من الأثقال( 3 ) أحد شعراء الدولة الأيوبية ، وله ترجمة في المغرب نقلها عن العماد . وستأتي ترجمته في الخريدة .