تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وللمفخر السامي الذي قد حويته * وسار مسير الشمس في الشرق والغرب
فأصبحت تاجا للفخار ومفرقا * وقطب المعالي بل أجلّ من القطب
فلا عدمت روحي الحياة فإنها * قرينة ما [ يأ « 1 » ] تى إلىّ من الكتب
وقرأت أيضا بخطه من كتاب كتبه إلى الأمير عز الدين حارن « 2 » لما قصده بالشام ، في أوله هذه القصيدة :
ترى هاجكم ما هاجنى من جوى البعد * وهل كربكم كربى وهل وجدكم وجدى
لئن جلّ ما أبديه شوقا إليكم * فإنّ الذي أخفيه أضعاف ما أبدى
جوى في فؤادي كامن ليس ينطفي * عليكم كمون النار في الحجر الصّلد
وما الدمع ما يجرى عليكم وإنما * نفوس أسلناها مع الدمع في الخد
إذا لفّ برد النوم أجفان راقد * لففت جفونى في رداء من السهد
نهارى ليل مدلهمّ لفقدكم * وليلى نهار من خيالكم عندي
ومنها :
ألا يا رياح الشوق سيرى فبلّغى * سلام محبّ صادق الحبّ في الود
إلى الملك عزّ الدين ذي المفخر الذي * مناقبه تعلو الكواكب في العدّ
ومنها :
مليك إذا أطنبت في وصف فضله * علمت بأنّى لم أنل غاية الجهد
فما العنبر الشّحرى « 3 » في أنف ناشق * بأطيب من ذكراه في سمع مستجدى
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل . ( 2 ) هكذا بالأصل ولعلها الحارمى نسبة إلى حارم إحدى بلاد الشام ، أو لعلها خازن . ( 3 ) الشحر : ساحل البحر بين عمان وعدن .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 118 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري