مذ حلّ رسم الصليب في يده * حلّ بقلبي هواه مرسوما
وله :
أعاذلتى إن الحديث شجون * مكان سليمى في الفؤاد مكين
أأسمع عذلا في التي تملك الحشا * وأتبعه إني إذن لخئون
ومنها :
هل العيش إلا قرب دار أحبة * هل الموت إلا أن يخف « 1 » قطين
وهل لفؤادى منذ شطّ مزارها * من الوجد إلا زفرة وأنين
أبيت رقيب النجم منها كأنما * عيونى لم يخلق لهنّ جفون
ومنها :
كأنّ ظلام الليل إذ لاح بدره * دجوجىّ « 2 » شعر لاح منه جبين
كأنّ الثريا ترقب البدر غيرة * فقد هجرت منها المنام عيون
كأن سهيلا « 3 » في مطالع أفقه * فؤاد مروع خامرته ظنون
كأن السها « 4 » تبدو أوانا وتجتلى * لدى الليل سرّا في حشاه مصون
وقد مالت الجوزاء « 5 » حتى كأنها * كمىّ بخطّىّ السماك « 6 » طعين
ومنها في المخلص :
كأن صلاح الدين للشمس نورها * ولولاه ما كان الصباح يبين
هامش
( 1 ) يخف : يتحمل ويسير ، والقطين : المقيم .
( 2 ) الدجوجى : شديد السواد والظلام .
( 3 ) سهيل : كوكب يرتعش وميضه في رأى العين .
( 4 ) السها : نجم خفى .
( 5 ) الجوزاء : برج في السماء .
( 6 ) السماك : كوكب نير .