9 - الشريف أبو جعفر محمد « * » بن محمد بن هبة اللّه العلوي الحسيني
من طرابلس « 1 » ومن الواجب إيراده في شعراء الشام . كان في مصر في عهد أفضلها ، وحظى من مننه بأجزلها . أهدى إلى ديوان شعره بمصر القاضي الفاضل ، في جملة ما أسداه إلى من الفواضل ، فأثبتّ منه ما استجدته مما وجدته ، واستطبته مما استعذبته . فمن ذلك من قصيدة أعدّها لمدح الأفضل للتهنئة بعيد الفطر سنة خمس عشرة وخمسمائة ، فقتل الأفضل عشية سلخ شهر رمضان من السنة ، وعاش الشريف ، ومدح الوزير بعده ، وأوّلها :
قد تجاوزت في العلا الجوزاء * واستمدّت منك البها والبهاء
ومنها :
لم تزل للعيون منذ تراء * تك جلاء وللقلوب رجاء
ومنها :
وجيوشا كأنما قد كساها البرق * فوق الدروع منها رداء
في مجال سالت ظباه على الأيدي * كأن الغمود « 2 » فجّرن ماء
ومنها في وصف سفن أنفذها إلى مكة ، وفيها غلة :
بجوار تنساب « 3 » في البحر كالأعلام تجرى بها الرياح رخاء « 4 »
هامش
( * ) ترجم له ابن عساكر فقال : محمد بن هبة اللّه أبو جعفر الحسيني الأفطسى الأطرابلسى ، كان من أهل الأدب ، وله معرفة تامة بأنساب قريش ، وله أشعار ؟ ؟ ؟ مدح بها بنى عمار ( أصحاب طرابلس الشام ) وتوجه إلى مصر ومدح بها الأفضل ابن أمير الجيوش بدر الجمالى ، وكان قدم دمشق سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة . توفى بمصر بعد سنة عشر وخمسمائة .
( 1 ) هي طرابلس الشام ، بلد على الساحل بين اللاذقية وبيروت .
( 2 ) الغمود : جمع غمد .
( 3 ) في الأصل : آنسات
( 4 ) رخاء : لينة .