ومنها :
أيا من إذا سارت وفود لبابه * ترى عندهم وفدا إلى ذلك الوفد
وقد علم القصّاد قصد جنابه * فنوّلهم قبل التفوّه بالقصد
8 - والده الشريف القاضي سناء الملك أبو البركات أسعد « * » بن علي الحسيني النحوي
موصلى الأصل مصرىّ الدار هاجر إليها واتخذها مسكنا ، ورضى بها وطرا ووطنا ؛ وكان كبير القدر ، نابه الذكر . وجدت له شعرا في الصالح « 1 » بن رزّيك في نوبة قتل عباس « 2 » : ( أما والهوى النجدىّ ما سئمت إلفا ) .
ومنها :
لئن كنت قد نحّبت « 3 » عباس من ظبا * فرنجة لما لم يجد عنك مستعفى
وأنقذته من أسره وهو ذاهل * يردّ - عن الأهوال في المأزق - الطّرفا
فقد سقته إذ فرّ منك إلى مدى * تمد مداه نحو مقلته الحتفا
وما فرّ من وقع الأسنّة صاغرا * وجدّك إلا حين لم ير مستخفى
هامش
( * ) ترجم له القفطي ولم يزد في ترجمته عما ذكره العماد . انظر إنباه الرواة بأنباء النحاة طبع دار الكتب المصرية 1 / 230 .
( 1 ) هو أبو الغارات طلائع بن رزيك وستأتي ترجمته بعد قليل .
( 2 ) هو عباس الصنهاجى بن يحيى بن تميم بن المعز بن باديس ، وزر للخليفة الظافر ( 544 - 549 ه ) ودبر له مؤامرة وقتله ، فاستغاث بيت الفاطميين بطلائع ، فجاء من الصعيد ، وفر عباس إلى الشام وقتله الفرنج في الطريق .
( 3 ) في الأصل : نحبت ، ونحب : سار به حتى قرب من الماء . والإشارة واضحة إلى فراره .